صام عن كل مد يوما فإن قال قائل فإذا قسته على هذه المتعة فكيف لم تقل فيه ما قلت في المتمتع قيل له إن شاء الله قسته عليه في أنه جامعه في أنه فعل لا إفاتة وفرقت بينه وبينه أنه يختلف فيكون بدنة على قدر عظم ما أصاب وشاة دون ذلك فلما كان ينتقل فيقل ويكثر بقدر عظم ما أصاب فارق في هذا المعنى هدى المتعة الذي لا يكون على أحد إذا وجد أقل ولا أكثر منه وإن زاد عليه كان متطوعا + ( قال الشافعي ) فصرنا بالطعام والصوم إلى المعنى المعقول في القرآن من كفارة المظاهر والقتل والمصيب أهله في شهر رمضان ومن هذا ترك البيتوته ب منى وترك المزدلفة والخروج قبل أن تغيب الشمس من عرفة وترك الجمار وما أشبهه
| - * الإعواز من هدى المتعة ووقته
- * + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي إلى قوله عشرة كاملة + ( قال الشافعي ) فدل الكتاب على أن يصوم في الحج وكان معقولا في الكتاب أنه في الحج الذي وجب به الصوم ومعقولا أنه لا يكون الصوم إلا بعد الدخول في الحج لا قبله في شهور الحج ولا غيرها + ( قال الشافعي ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فإن أهل بالحج في شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة كان له أن يصوم حين يدخل في الحج وعليه أن لا يخرج من الحج حتى يصوم إذا لم يجد هديا وأن يكون آخر ماله من الأيام في آخر صيامه الثلاث يوم عرفة وذلك أنه يخرج من الغد من يوم عرفة من الحج ويكون في يوم لا صوم فيه يوم النحر وهكذا روى عن عائشة وبن عمر
أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ( ( ( عنهما ) ) ) في المتمتع إذا لم يجد هديا ولم يصم قبل يوم عرفة فليصم أيام منى
أخبرنا إبراهيم عن بن شهاب عن سالم عن أبيه مثل ذلك + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول وهو معنى ما قلنا والله أعلم ويشبه القرآن + ( قال الشافعي ) واختلف عطاء وعمرو بن دينار في وجوب صوم المتمتع
أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال لا يجب عليه الصوم حتى يوافي عرفة مهلا بالحج وقال عمرو بن دينار إذا أهل بالحج وجب عليه الصوم + ( قال الشافعي ) وبقول عمرو بن دينار نقول وهو أشبه بالقرآن ثم الخبر عن عائشة وبن عمر + ( قال الشافعي ) فإذا أهل بالحج ثم مات من ساعته أو بعد قبل أن يصوم ففيها قولان أحدهما أن عليه دم المتعة لأنه دين عليه لأنه لم يصم ولا يجوز أن يصام عنه وهذا قول يحتمل والقول الثاني لا دم عليه ولا صوم لأن الوقت الذي وجب عليه فيه الصوم وقت زال عنه فرض الدم وغلب على الصوم فإن كان بقى مدة يمكنه أن يصوم فيها ففرط تصدق عنه مكان الثلاثة الأيام ثلاثة أمداد حنطة لأن السبعة لا تجب عليه إلا بعد الرجوع إلى أهله ولو رجع إلى أهله ثم مات ولم يصم الثلاثة ولا السبع تصدق عنه في الثلاث وما أمكنه صومه من السبع فتركه يوما كان ذلك أو أكثر وهذا قول يصح قياسا ومعقولا والله أعلم + ( قال الشافعي ) في صوم المتمتع أيام منى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام منى ولا نجد السبيل إلى أن يكون النهي خاصا ( ( ( خاصة ) ) ) إذا لم يكن عن النبي صلى الله عليه وسلم دلالة بأن نهيه إنما هو على ما لا يلزم من الصوم وقد يجوز أن يكون من قال يصوم المتمتع أيام مني ذهب عليه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها فلا أرى أن يصوم أيام منى وقد كنت أراه وأسأل الله التوفيق + ( قال الشافعي ) ووجدت أيام منى خارجا من الحج يحل به إذا طاف بالبيت النساء فلم يجز أن أقول هذا في الحج وهو خارج منه وإن بقى عليه بعض عمله فإن قال قائل فهل يحتمل اللسان أن يكون في الحج قيل نعم يحتمله اللسان ما بقى عليه من الحج شيء احتمالا مستكرها باطنا لا ظاهرا ولو جاز هذا جاز إذا لم يطف الطواف الذي يحل به من حجه النساء شهرا أو شهرين يصومهن على أنه صامهن في الحج ( قال ) ولو جاز أن يصوم أيام منى