تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان لا يطمع بفرجة لكثرة الزحام أحببت أن يصير حاشية في الطواف فيمكنه أن يرمل فإنه إذا صار حاشية أمكنه أن يرمل ولا أحب ترك الرمل وإن كان إذا صار حاشية منعه كثرة النساء أن يرمل رمل إذا أمكنه الرمل ومشى إذا لم يمكنه الرمل سجية مشيه ولم أحب أن يثب من الأرض وثوب الرمل وإنما يمشى مشيا ويرمل أول ما يبتدئ ثلاثة أطواف ويمشي أربعة فإن ترك الرمل في الطواف الأول رمل في الطوافين بعده وكذلك إن ترك الرمل في الطوافين الأولين رمل في الطواف بعدهما وإن ترك الرمل في الثلاثة لم يقضه في الأربعة لأنه هيئة في وقت فإذا مضى ذلك الوقت لم يضعه في غير موضعه ولم يكن عليه فدية ولا إعادة لأنه جاء بالطواف والطواف هو الفرض فإن ترك الذكر فيهما لم نحبه ولا إعادة عليه وإن ترك الرمل في بعض طواف رمل فيما بقى منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق ما بين سبعه فرقين فرقا رمل فيه وفرقا مشى فيه فلا يرمل حيث مشى النبي صلى الله عليه وسلم وأحب إلى لو لم يمش حيث رمل النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) وترك الرمل عامدا ذاكرا وساهيا وناسيا وجاهلا سواء لا يعيد ولا يفتدى من تركه غير أني أكرهه للعامد ولا مكروه فيه على ساه ولا جاهل وسواء في هذا كله طواف نسك قبل عرفة وبعدها وفي كل حج وعمرة إذا كان الطواف الذي يصل بينه وبين السعي بين الصفا والمروة فإن قدم حاجا أو قارنا فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ثم زار يوم النحر أو بعده لم يرمل لأنه طاف الطواف الذي يصل بينه وبين الصفا والمروة وإنما طوافه بعده لتحل له النساء وإن قدم حاجا فلم يطف حتى يأتي منى رمل في طوافه بالبيت بعد عرفة

أخبرنا سعيد عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خثيم أنه رأى مجاهدا يرمل يوم النحر فإن قال قائل فإنك قد تقول في أشياء يتركها المرء من نسكه يهريق دما فكيف لم تأمره في هذا بأن يهريق دما قلت إنما آمره إذا ترك العمل نفسه قال أفليس هذا عمل نفسه قلت لا الطواف العمل وهذا هيئة في العمل فقد أتى بالعمل على كماله وترك الهيئة فيه والسجود والركوع العمل فإن ترك التسبيح فيهما لم يكن تاركا لعمل يقضيه كما يقضى سجدة لو تركها أو تفسد بها عليه صلاته لو خرج منها قبل أن يكملها بل التسبيح في الركوع والسجود كان أولى أن يفسد من قبل أنه قول وعمل والقول عمل والاضطباع والرمل هيئة أخف من التسبيح في الركوع والسجود ( قال ) وإذا رمل في الطواف فاشتد عليه الزحام تحرك حركة مشيه يقارب وإنما منعنى من أن أقول له يقف حتى يجد فرجة أنه يؤذى بالوقوف من خلفه ولا أطمع له أن يجد فرجة بين يديه فلو كان في غير مجمع فازدحم الناس لفتح باب الكعبة أو عارض الطواف حيث لا يؤذى بالوقوف من خلفه ويطمع أن ينفرج له ما بين يديه أمرته أن يقف حتى ينفرج ما بين يديه فيمكنه أن يرمل ومتى أمكنه الرمل رمل وأحب إلى أن يدنو من البيت في الطواف وإن بعد عن البيت وطمع أن يجد السبيل إلى الرمل أمرته بالبعد

| - * باب في الطواف بالراكب مريضا أو صبيا والراكب على الدابة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طاف الرجل بالصبي أحببت أن يرمل به وإن طاف رجل برجل أحببت إن قدر على أن يرمل به أن يرمل به وإذا طاف النفر بالرجل في محفة أحببت إن قدروا على الرمل أن يرملوا وإذا طاف الرجل راكبا فلم يؤذ أحدا أحببت أن يحث دابته في موضع الرمل وهذا كله في الرجال

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ١٧٥