لأنه قد استلمه واستلامه دون تقبيله
أخبرنا سعيد عن بن جريج عن أبي جعفر قال رأيت بن عباس جاء يوم التروية مسبدا رأسه فقبل الركن ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثلاث مرات
أخبرنا سعيد عن حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس أنه كان لا يستلم الركن إلا أن يراه خاليا قال وكان إذا استلمه قبله ثلاث مرات وسجد عليه على أثر كل تقبيله + ( قال الشافعي ) وأنا أحب إذا أمكنني ما صنع بن عباس من السجود على الركن لأنه تقبيل وزيادة سجود لله تعالى وإذا استلمه لم يدع تقبيله وإن ترك ذلك تارك فلا فدية عليه
أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء هل رأيت أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا استلموا قبلوا أيديهم قال نعم رأيت جابر بن عبد الله وبن عمر وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة إذا استلموا قبلوا أيديهم قلت وبن عباس قال نعم حسبت كثيرا قلت هل تدع أنت إذا استلمت أن تقبل يدك قال فلم أستلمه إذا ( قال الشافعى ) وإذا ترك استلام الركن لم أحب ذلك له ولا شيء عليه
أخبرنا سعيد بن سالم عن إبراهيم بن نافع قال طفت مع طاوس فلم يستلم شيئا من الأركان حتى فرغ من طوافه
| - * الركنان اللذان يليان الحجر
- *
أخبرنا سعيد بن سالم عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظى أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح الأركان كلها ويقول لا ينبغي لبيت الله تعالى أن يكون شيء منه مهجورا وكان بن عباس يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة + ( قال الشافعي ) الذي فعل بن عباس أحب إلى لأنه كان يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر الأسود يدل على أن منهما مهجورا وكيف يهجر ما يطاف به ولو كان ترك استلامهما هجرانا لهما لكان ترك استلام ما بين الأركان هجرانا لها
| - * باب استحباب الاستلام في الوتر
- *
أخبرنا سعيد بن سالم عن عثمان بن الأسود عن مجاهد أنه كان لا يكاد أن يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل وتر من طوافه
أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن طاوس أنه قال استلموا هذا لنا خامس + ( قال الشافعي ) أحب الاستلام في كل وتر أكثر مما أستحب في كل شفع فإذا لم يكن زحام أحببت الاستلام في كل طواف
| - * الاستلام في الزحام
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب الاستلام حين أبتديء ( ( ( أبتدئ ) ) ) بالطواف بكل حال وأحب أن يستلم الرجل إذا لم يؤذ ولم يؤذ بالزحام ويدع إذا أوذي أو آذى بالزحام ولا أحب الزحام إلا في بدء الطواف وإن زاحم ففي الآخرة وأحسب