تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكفارة قلنا من لبس ما ليس له لبسه قبل الإحرام جاهلا بما عليه في لبسه أو ناسيا لحرمه ثم يثبت عليه أي مدة ما ثبت عليه بعد الإحرام أو ابتدأ لبسه بعد الإحرام جاهلا بما عليه في لبسه أو ناسيا لحرمه أو مخطئا به وذلك أن يريد غيره فيلبسه نزع الجبة والقميص نزعا ولم يشقه ولا فدية عليه في لبسه وكذلك الطيب قياسا عليه إن كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بغسله لما وصفنا من الصفرة وإن كان للطيب فهو أكثر أو مثله والصفرة ( ( ( والصفر ) ) ) جامعة لأنها طيب وصفرة فإن قال قائل كيف قلت هذا في الناسي والجاهل في اللبس والطيب ولم تقله فيمن جز شعره أو قتل صيدا قيل له إن شاء الله تعالى قلته خبرا وقياسا وأن حاله في اللبس والطيب مخالفة حاله في جز الشعر وقتل الصيد فإن قال فما فرق بين الطيب واللبس وقتل الصيد وجز الشعر وهو جاهل في ذلك كله قيل له الطيب واللبس شيء إذا أزاله عنه زال فكان إذا أزاله كحاله قبل أن يلبس ويتطيب لم يتلف شيئا حرم عليه أن يتلفه ولم يزل شيئا حرم عليه إزالته إنما أزال ما أمر بإزالته مما ليس له أن يثبت عليه وقاتل الصيد أتلف ما حرم عليه في وقته ذلك إتلافه وجاز الشعر والظفر أزال بقطعه ما هو ممنوع من إزالته في ذلك الوقت والإزالة لما ليس له إزالته إتلاف وفي الإتلاف لما نهى عن إتلافه عوض خطأ كان أو عمدا لما جعل الله في إتلاف النفس خطأ من الدية وليس ذلك غير ( ( ( غيره ) ) ) في الإتلاف كهو في الإتلاف ولكنه إذا فعله عالما بأنه لا يجوز له وذاكرا لإحرامه وغير مخطيء ( ( ( مخطئ ) ) ) فعليه الفدية في قليل اللبس والطيب وكثيره على ما وصفت في الباب قبل هذا ولو فعله ناسيا أو جاهلا ثم علمه فتركه عليه ساعة وقد أمكنه إزالته عنه بنزع ثوب أو غسل طيب افتدى لأنه أثبت الثوب والطيب عليه بعد ذهاب العذر وإن لم يمكنه نزع الثوب لعلة مرض أو عطب في بدنه وانتظر من ينزعه فلم يقدر عليه فهذا عذر ومتى أمكنه نزعه نزعه وإلا افتدى إذا تركه بعد الإمكان ولا يفتدى إذا نزعه بعد الإمكان ولو لم يمكنه غسل الطيب وكان في جسده رأيت أن يمسحه بخرقة فإن لم يجد خرقة فبتراب إن أذهبه فإن لم يذهبه فبشجر أو حشيش فإن لم يقدر عليه أو قدر فلم يذهبه فهذا عذر ومتى أمكنه الماء غسله ولو وجد ماء قليلا إن غسله به لم يكفه لوضوئه غسله به وتيمم لأنه مأمور بغسله ولا رخصة له في تركه إذا قدر على غسله وهذا مرخص له في التيمم إذا لم يجد ماء ولو غسل الطيب غيره كان أحب إلى وإن غسله هو بيده لم يفتد من قبل أن عليه غسله وإن ماسه فإنما ماسه ليذهبه عنه لم يماسه ليتطيب به ولا يثبته وهكذا ما وجب عليه الخروج منه خرج منه كما يستطيع ولو دخل دار رجل بغير إذن لم يكن جائزا له وكان عليه الخروج منها ولم أزعم أنه يخرج بالخروج منها وإن كان يمشى فيما لم يؤذن له فيه لأن مشيه للخروج من الذنب لا للزيادة فيه فهكذا هذا الباب كله وقياسه

| - * باب الوقت الذي يجوز فيه الحج والعمرة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث إلى قوله في الحج

أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الرجل يهل بالحج قبل أشهر الحج فقال لا أخبرنا الربيع قال

أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قلت لنافع أسمعت عبد الله بن عمر يسمى شهور الحج فقال نعم كان يسمى شوالا وذا القعدة وذا الحجة

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ١٥٤