يده ( ( ( جسده ) ) ) فلا فدية عليه لأنه ليس بطيب ولا دهن والريحان عندي طيب وما طيب من الأدهان بالرياحين فبقى طيبا كان طيبا وما ربب بها عندي طيب إذا بقى طيبا مثل الزنبق والخيري والكاذي والبان المنشوش وليس البنفسج بطيب إنما يربب للمنفعة لا للطيب
أخبرنا سعيد عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل أيشم المحرم الريحان والدهن والطيب فقال لا
أخبرنا سعيد عن بن جريج قال ما أرى الورد والياسمين إلا طيبا + ( قال الشافعي ) وما مس المحرم من رطب الطيب بشيء من بدنه افتدى وإن مس بيده منه شيئا يابسا لا يبقى له أثر في يده ولا له ريح كرهته له ولم أر عليه الفدية وإنما يفتدى ( ( ( يفدي ) ) ) من الشم خاصة بما أثر من الطيب من الشم لأن غاية الطيب للتطيب وإن جلس إلى عطار فأطال أو مر به فوجد ريح الطيب أو وجد ريح الكعبة مطيبة أو مجمرة لم يكن عليه فدية وإن مس خلوق الكعبة جافا كان كما وصفت لا فدية عليه فيه لأنه لا يؤثر ولا يبقى ريحه في بدنه وكذلك الركن وإن مس الخلوق رطبا افتدى وإن انتضح عليه أو تلطخ به غير عامد له غسله ولا فدية عليه وكذلك لو أصاب ثوبه ولو عقد طيبا فحمله في خرقة أو غيرها وريحه يظهر منها لم يكن عليه فدية وكرهته له لأنه لم يمس الطيب نفسه ولو أكل طيبا أو استعط به أو احتقن به افتدى وإذا كان طعام قد خالطه زعفران أصابته نار أو لم تصبه فأنظر فإن كان ريحه يوجد أو كان طعم الطيب يظهر فيه فأكله المحرم افتدى وإن كان لا يظهر فيه ريح ولا يوجد له طعم وإن ظهر لونه فأكله المحرم لم يفتد لأنه قد يكثر الطيب في المأكول ويمس النار فيظهر فيه ريحه وطعمه ويقل ولا تمسه نار فلا يظهر فيه طعمه ولا لونه وإنما الفدية وتركها من قبل الريح والطعم وليس للون معنى لأن اللون ليس بطيب وإن حشا المحرم في جرح له طيبا افتدى والأدهان دهنان دهن طيب فذلك يفتدى صاحبه إذا دهن به من جسده شيئا قل أو كثر وذلك مثل البان المنشوش بالطيب والزنبق وماء الورد وغيره ( قال ) ودهن ليس بطيب مثل سليخة البان غير المنشوش والشبرق والزيت والسمن والزبد فذلك إن دهن به أي جسده شاء غير رأسه ولحيته أو أكله أو شربه فلا فدية عليه فيه وإن دهن به رأسه أو لحيته افتدى لأنهما في موضع الدهن وهما يرجلان ويذهب شعثهما بالدهن فأي دهن أذهب شعثهما ورجلهما بقى فيهما طيبا أو لم يبق فعلى المدهن به فدية ولو دهن رأسه بعسل أو لبن لم يفتد لأنه لا طيب ولا دهن إنما هو يقذر لا يرجل ولا يهنيء ( ( ( يهنئ ) ) ) الرأس
أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء قال يدهن المحرم قدميه إذا تشققت بالودك ما لم يكن طيبا
أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه سأله عن المحرم يتشقق رأسه أيدهن الشقاق منه بسمن قال لا ولا بودك غير السمن إلا أن يفتدى فقلت له إنه ليس بطيب قال ولكنه يرجل رأسه قال فقلت له فإنه يدهن قدمه إذا تشققت بالودك ما لم يكن طيبا فقال إن القدم ليست كالشعر إن الشعر يرجل قال عطاء واللحية في ذلك مثل الرأس
| - * باب لبس المحرم وطيبه جاهلا
- *
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلي بن أمية عن أبيه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة فأتاه رجل وعليه مقطعة يعني جبة وهو متضمخ بالخلوق فقال يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة وهذه علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنت تصنع في حجك قال كنت أنزع هذه المقطعة وأغسل هذا الخلوق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك