تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركها من السنن ولا شغب فيه شغبه في هذا فقلنا لبعض من قال ذلك لنا مذهبك في التروح إلى الحجة بهذا مذهب من لا علم له أو من له علم بلا نصفة فقال وكيف قلت أرأيت ما تروحت إليه من هذا أهو قول أحد يلزم قوله فأنت تكبر خلافه أو قول آدمى قد يدخل عليه ما يدخل على الآدميين من الخطأ قال بل قول من يدخل عليه الخطأ قلنا فتركه بأن يحج المرء عن غيره حيث تركه مرغوب عنه غير مقبول منه عندنا ( ( ( عندما ) ) ) قال فهو من أهل ناحيتكم قلنا وما زعمنا أن أحدا من أهل زماننا وناحيتنا بريء من أن يغفل وإنهم لكالناس وما يحتج منصف على امريء ( ( ( امرئ ) ) ) بقول غيره إنما يحتج على المرء بقول نفسه

| - * باب الحال التي يجب فيها الحج

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ما أحب لأحد ترك الحج ماشيا إذا قدر عليه ولم يقدر على مركب رجل أو امرأة والرجل فيه أقل عذرا من المرأة ولا يبين لي أن أوجبه عليه لأني لم أحفظ عن أحد من المفتين أنه أوجب على أحد أن يحج ماشيا وقد روى أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن لا يجب المشي على أحد إلى الحج وإن أطاقه غير أن منها منقطعة ومنها ما يمتنع أهل العلم بالحديث من تثبيته

( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر قال قعدنا إلى عبد الله بن عمر فسمعته يقول سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما الحاج فقال الشعث التفل فقام آخر فقال يا رسول الله أي الحج أفضل قال العج والثج فقام آخر فقال يا رسول الله ما السبيل فقال زاد وراحلة ( قال )

وروى عن شريك بن أبي نمر عمن سمع أنس بن مالك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال السبيل الزاد والراحلة

| - * باب الاستسلاف للحج

- *

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن سفيان الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سألته عن الرجل لم يحج أيستقرض للحج قال لا + ( قال الشافعي ) ومن لم يكن في ماله سعة يحج بها من غير أن يستقرض فهو لا يجد السبيل ولكن إن كان ذا عرض كثير فعليه أن يبيع بعض عرضه أو الاستدانة فيه حتى يحج فإن كان له مسكن وخادم وقوت أهله بقدر ما يرجع من الحج إن سلم فعليه الحج وإن كان له قوت أهله أو ما يركب به لم يجمعهما فقوت أهله ألزم له من الحج عندي والله أعلم ولا يجب عليه الحج حتى يضع لأهله قوتهم في قدر غيبته ولو آجر رجل نفسه من رجل يخدمه ثم أهل بالحج معه أجزأت عنه من حجة الإسلام وذلك أنه لم ينتقض من عمل الحج بالإجارة شيء إذا جاء بالحج بكماله ولا يحرم عليه أن يقوم بأمر غيره بغير أن ينقض من عمل الحج شيئا كما يقوم بأمر نفسه إذا جاء بما عليه وكما يتطوع فيخدم غيره لثواب أو لغير ثواب

أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس أن رجلا سأله فقال أو آجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك ألى إجر فقال بن عباس نعم أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ولو حج رجل في حملان غيره ومؤنته أجزأت عنه حجة الإسلام وقد حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر حملهم فقسم بين عوامهم غنما من ماله فذبحوها عما وجب عليهم وأجزأت عنهم وذلك أنهم ملكوا ما أعطاهم من الغنم فذبحوا ما ملكوا ومن كفاه غيره مؤنته أجزأت عنه متطوعا أو بأجرة لم ينتقض حجه إذا أتى بما عليه من الحج ومباح له أن يأخذ الأجرة ويقبل الصلة غنيا كان أو فقيرا الصله لا تحرم على أحد من الناس إنما تحرم الصدقة على بعض الناس وليس عليه إذا لم يجد مركبا أن يسأل ولا يؤاجر نفسه وأنما السبيل الذي يوجب الحج أن يجد المؤنة والمركب من شيء كان يملكه قبل الحج أو في وقته

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ١١٦