أبا سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها فخرج مصدقا فاعتد عليهم بالغذى ولم يأخذه منهم فقالوا له إن كنت معتدا علينا بالغذى فخذه منا فأمسك حتى لقى عمر فقال اعلم أنهم يزعمون أنا نظلمهم أنا نعتد عليهم بالغذى ولا نأخذه منهم فقال له عمر فاعتد عليهم بالغذى حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده وقل لهم لا آخذ منكم الربى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم وخذ العناق والجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول أن تؤخذ الجذعة والثنية وهو في معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الصدقة من الجعرور ولا معى الفأرة وإن كان معقولا أنه أخذ من وسط التمر فيقول تؤخذ الصدقة من وسط الغنم فتجزي الشاة التي تجوز أضحية + ( قال الشافعي ) وهو والله أعلم معقول إذا قيل فيها شاة فما أجزأ أضحية أجزأ فيما أطلق اسم شاة
| - * باب الغنم إذا اختلفت
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا اختلفت غنم الرجل وكانت فيها أجناس بعضها أرفع من بعض أخذ المصدق من وسط أجناسها لا من أعلاها ولا من أسفلها وإن كانت واحدة أخذ خير ما يجب له + ( قال الشافعي ) وإن كان خير الغنم أكثرها أو وسطها أكثرها ( ( ( أكثر ) ) ) فسواء والله أعلم يأخذ من الأوساط من الغنم فإن لم يجد في الأوساط السن التي وجبت له قال لرب الغنم إن تطوعت بأعلى منها أخذتها وإن لم تتطوع كلفتك أن تأتي بمثل شاة وسط ولم آخذ من الأدنى والوسط فيؤخذ مما وصفت من ثنية وجذعة وإنما منعنى أن آخذ أعلى منها إذا كانت الغنم كلها أعلى منها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه مصدقا إياك وكرائم أموالهم وكرائم الأموال فيما هو أعلى من كل ما يجوز أضحية + ( قال الشافعي ) وإن كانت الغنم ضأنا ومعزى سواء فقد قيل يأخذ المصدق من أيهما شاء وإن كانت إحداهما أكثر أخذ من الأكثر + ( قال الشافعي ) والقياس أن يأخذ من كل بقدر حصته ولا يشبه هذا التمر لأن الضأن بين التمييز من المعزى وليس كذلك التمر + ( قال الشافعي ) وهكذا البقر لا تخالف الغنم إذا كانت جواميس وعرابا ودربانية + ( قال الشافعي ) فإذا كانت الإبل بختا وعرابا ومن أجناس مختلفة فكانت صدقتها الغنم فلا تختلف وإن كانت صدقتها منها فمن قال يأخذ بالأكثر من أصنافها أخذ من الأكثر فإن لم يجد في الأكثر السن التي تجب له كلفها رب الماشية ولم ينخفض ولم يرتفع ويرد إلا أن ينخفض في الأكثر منها أو يرتفع فيرد فأما في غير الصنف الذي هو أكثر فلا + ( قال الشافعي ) ومن قال يأخذ في كل بقدره أخذها بقيم فكأنه كانت له ابنة مخاض والإبل عشر مهرية تسوي مائة وعشر ( ( ( وعشرا ) ) ) أرحبية تسوى خمسين وخمس نجدية تسوى خمسين فيأخذ بنت مخاض أو بن لبون ذكرا بقيمة خمسى مهرية وخمسى أرحبية وخمس ( ( ( وخمسي ) ) ) واحدة نجدية إلا أن تطيب نفس رب المال فيعطيه من الخير