الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب قلت حاك في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا فقال نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط ونوم + ( قال الشافعي ) وإذا لبس الرجل خفيه وهو طاهر للصلاة صلى فيهما فإذا أحدث عرف الوقت الذي أحدث فيه وإن لم يمسح إلا بعده فإن كان مقيما مسح على خفيه إلي الوقت الذي أحدث فيه من غده وذلك يوم وليلة لا يزيد عليه وإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن إلى أن يقطع المسح في الوقت الذي ابتدأ المسح فيه في اليوم الثالث لا يزيد على ذلك + ( قال الشافعي ) وإذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث قبل زوال الشمس فمسح لصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح صلى بالمسح الأول ما لم ينتقض وضوؤه فإن انتقض فله أن يمسح أيضا حتى الساعة التي أحدث فيها من غده وذلك يوم وليلة فإذا جاء الوقت الذي مسح فيه فقد انتقض المسح وإن لم يحدث وكان عليه أن ينزع خفيه فإذا فعل وتوضأ كان على وضوئه ومتى لبس خفيه فأحدث مسح إلى مثل الساعة التي أحدث فيها ثم ينتقض مسحه في الساعة التي أحدث فيها وإن لم يحدث + ( قال الشافعي ) وإن أحدث بعد زوال الشمس فمسح صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح والظهر إن قدمها حتى يصليها قبل الوقت الذي أحدث فيه ويخرج منها فإن أخرها حتى يكون الوقت الذي أحدث فيه لم يكن له أن يصليها بمسح وإن قدمها فلم يسلم منها حتى يدخل الوقت الذي مسح فيه انتقضت صلاته بانتقاض مسحه وكان عليه أن ينزع خفيه ثم يتوضأ ويصلى بطهارة الوضوء ثم كلما لبس خفيه على طهارة ثم أحدث كان هكذا أبدا + ( قال الشافعي ) ويصنع هكذا في السفر في ثلاثة أيام ولياليهن يمسح في اليوم الثالث إلى مثل الساعة التي أحدث فيها فيصلى في الحضر خمس صلوات مرة وستا مرة أخرى بمسح وفي السفر خمس عشرة صلاة مرة وستة عشر أخرى على مثل ما حكيت إذا صلاهن على الانفراد وكذلك إذا جمع في السفر لأنه إذا أحدث عند العصر صلى خمس عشرة وجمع العصر إلى الظهر في وقت الظهر فإذا دخل الوقت الذي مسح فيه انتقض المسح + ( قال الشافعي ) فإن مسح في الحضر عند الزوال فصلى الظهر ثم خرج مسافرا صلى بالمسح حتى يستكمل يوما وليلة لا يزيد على ذلك لأن أصل طهارة مسحة كانت وليس له أن يصلي بها إلا يوما وليلة وكذلك لو مسح في الحضر فلم يصل صلاة حتى يخرج إلى السفر لم يكن له أن يصلى بالمسح الذي كان في الحضر إلا يوما وليلة كما كان يصلى به في الحضر + ( قال الشافعي ) ولو أحدث في الحضر فلم يمسح حتى خرج إلى السفر صلى بمسحه في السفر ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) ولو كان مسح في الحضر ثم سافر ولم يحدث فتوضأ ومسح في السفر لم يصل بذلك المسح إلا يوما وليلة لأنه لم يكن لمسحه معنى إذا مسح وهو طاهر لمسحه في الحضر فكان مسحه ذلك كما لم يكن إذا لم يكن يطهره غير التطهير الأول + ( قال الشافعي ) ولو مسح وهو مسافر فصلى صلاة أو أكثر ثم قدم بلدا يقيم به أربعا ونوى المقام بموضعه الذي مسح فيه أربعا لم يصل بمسح السفر بعد مقامه إلا لإتمام يوم وليلة ولا يزيد عليه لأنه إنما كان له أن يصلى بالمسح مسافرا ثلاثا فلما انتقض سفره كان حكم مسحه إذ صار مقيما كابتداء مسح المقيم + ( قال الشافعي ) ولو كان استكمل في سفره بأن صلى بمسح السفر يوما وليلة أو أكثر ثم بدا له المقام أو قدم بلدا نزع خفيه واستأنف الوضوء لا يجزئه غير ذلك ولو كان استكمل يوما وليلة بمسح السفر ثم دخل في صلاة بعد يوم وليلة فنوى المقام قبل تكميل الصلاة فسدت عليه صلاته وكان عليه أن يستقبل وضوءا ثم يصلى تلك الصلاة ولو سافر فلم يدر أمسح مقيما أو مسافرا لم يصل من حين استيقن بالمسح أنه كان
الأم · الجزء ١ · الصفحة ٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ١ · ص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي