تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاف بينهما قيل له إن شاء الله تعالى لا اختلاف مختلفان قبل الدخول فيهما وبعده فإن قال قائل ما وجد في اختلافهما قيل له أرأيت الواجب عليه أكان له تركه قبل أن يدخل فيه فإن قال لا قيل أفرأيت النافلة أكان له تركها قبل أن يدخل فيها فإن قال نعم قيل أفتراهما متباينتين قبل الدخول فإن قال نعم قيل أفرأيت الواجب عليه من صوم وصلاة لا يجزئه أن يدخل فيه لا ينوي الصلاة التي وجبت بعينها والصوم الذي وجب عليه بعينه فإن قال لا ولو فعل لم يجزه من واحد منهما قيل له أفيجوز له أن يدخل في صلاة نافلة وصوم لا ينوي نافلة بعينها ولا فرضا أفتكون نافلة فإن قال نعم قيل له وهل يجوز له وهو مطيق على القيام في الصلاة أن يصلى قاعدا أو مضطجعا وفي السفر راكبا أين توجهت به دابته يومئ إيماء فإن قال نعم قيل له وهل يجوز له هذا في المكتوبة فإن قال لا قيل أفتراهما مفترقتين بين الافتراق قبل الدخول فيهما ومع الدخول وبعد الدخول عندنا وعندك استدلالا بالسنة وما لم أعلم من أهل العلم مخالفا فيه

| - * باب الخلاف فيه

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس وآخر في هذا فكلمت بعض الناس وكلمني ببعض ما حكيت في صدر هذه المسألة وأتيت على معانيه وأجابني بجمل ما قلت غير أني لا أدري لعلى أوضحتها حين كتبتها بأكثر من اللفظ الذي كان منى حين كلمته فلم أحب أن أحكى إلا ما قلت على وجهه وإن كنت لم أحك إلا معنى ما قلت له بل تحريت أن يكون أقل ما قلت له وأن آتى على ما قال ثم كلمني فيها هو وغيره ممن ينسب إلى العلم من أصحابه مما سأحكى إن شاء الله تعالى ما قالوا وقلت فقال لي قد علمت أن فقهاء المكيين وغيرهم ( ( ( وغير ) ) ) وأحدا ( ( ( واحد ) ) ) من فقهاء المدنيين يقولون ما قلت لا يخالفونك فيه وقد وافقنا في قولنا بعض المدنيين فخالفك مرة وخالفنا في شيء منه فقلت لا أعرفه بعينه فاذكر قولك والحجة فيه ذكر من لا يحتج إلا بما يرى مثله حجة ولا تذكر مما يوافق قولك قول من لا يرى قول ( ( ( قوله ) ) ) حجة بحال قال أفعل ثم قال أخبرني بن جريج عن بن شهاب أو أخبرنا ثقة عن بن جريج عن بن شهاب أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين فأهدى لهما شيء فذكرتا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال صوما يوما مكانه فقلت هل عندك حجة من رواية أو أثر لازم غير هذا قال ما يحضرني الآن شيء غيره وهذا الذي كنا نبنى عليه من الأخبار في هذا قال فقلت له هل تقبل منى أن أحدثك مرسلا كثيرا عن بن شهاب وبن المنكدر ونظرائهما ومن هو أسن منهما عمرو بن دينار وعطاء وبن المسيب وعروة قال لا قلت فكيف قبلت عن بن شهاب مرسلا في شيء ولا تقبله عنه ولا عن مثله ولا أكبر منه في شيء غيره قال فقال فلعله لم يحمله إلا عن ثقة قلت وهكذا يقول لك من أخذ بمرسله في غير هذا ومرسل من هو أكبر فيقول كلما غاب عنى مما يمكن فيه أن يحمله عن ثقة أو عن مجهول لم تقم على به حجة حتى أعرف من حمله عنه بالثقة فأقبله أو أجهله فلا أقبله قلت ولم إلا أنك إنما أنزلته بمنزلة الشهادات ولا تأمن أن يشهد لك شاهدان على ما لم يريا ولم يسميا من شهدا على شهادته قال أجل وهكذا نقول في الحديث كله قال فقلت له وقد كلمني في حديث بن شهاب كلام من كأنه لم يعلم فيه ومن حديث بن شهاب هذا عند بن شهاب وفيه شيء يخالفه ولم نعرف ثقة ثبتا يخالفه وهو أولى أن تصير إليه منه في حديث بن شهاب قال فكان ذاهبا عند بن شهاب قلت نعم أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن بن شهاب أنه قال الحديث الذي رويت عن حفصة وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بن جريج فقلت له

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٢٨٥