تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الأوثان لأن أكثر حكمه كان عليهم وليس يحل نساؤهم ولكن المسلم يرث الكافر من أهل الكتاب كما يحل له نكاح المرأة منهم قال ليس ذلك له والحديث يحتمل كثيرا مما حمل وليس معاذ حجة وإن قال قولا واحتمله الحديث لأنه لم يرو الحديث ( قلت ) فنقول لك ومعاذ يجهل هذا ويرويه أسامة بن زيد قال نعم قد يجهل السنة المتقدم الصحبة ويعرفها قليل الصحبة + ( قال الشافعي ) فقلت له كيف لم تقل هذا في المرتد + ( قال الشافعي ) فقطع الكلام وقال ولم قلت يكون مال المرتد فيئا ( قلت ) بأن الله تبارك وتعالى حرم دم المؤمن وماله إلا بواحدة ألزمه إياها وأباح دم الكافر وماله إلا بأن يؤدى الجزية أو يستأمن إلى مدة فكان الذي يباح به دم البالغ من المشركين هو الذي يباح به ماله وكان المال تبعا للذي هو أعظم من المال فلما خرج المرتد من الإسلام صار في معنى من أبيح دمه بالكفر لا بغيره وكان ماله تبعا لدمه ويباح بالذي أبيح به من دمه ولا يكون أن تنحل عنه عقدة الإسلام فيباح دمه ويمنع ماله + ( قال الشافعي ) فقال فإن كنت شبهته بأهل دار الحرب فقد جمعت بينهم في شيء وفرقته في آخر ( قلت ) وما ذاك قال أنت لا تغنم ماله حتى يموت أو تقتله وقد يغنم مال الحربي قبل أن يموت وتقتله + ( قال الشافعي ) فقلت له الحكم في أهل دار الحرب حكمان فأما من بلغته الدعوة فأغير عليه بغير دعوة آخذ ماله وإن لم أقتله وأما من لم تبلغه الدعوة فلا أغير عليه حتى أدعوه ولا أغنم من ماله شيئا حتى أدعوه فيمتنع فيحل دمه وماله فلما كان القول في المرتد أن يدعى لم يغنم ماله حتى يدعى فإذا امتنع قتل وغنم ماله

| + * كتاب الجنائز

+ *

| - * باب ما جاء في غسل الميت

- *

أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال مالك بن أنس ليس لغسل الميت حد ينتهي لا يجزئ دونه ولا يجاوز ولكن يغسل فينقى

وأخبرنا مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل بنته اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور + ( قال الشافعي ) وعاب بعض الناس هذا القول على مالك وقال سبحان الله كيف لم يعرف أهل المدينة غسل الميت والأحاديث فيه كثيرة ثم ذكر أحاديث عن إبراهيم وبن سيرين فرأى مالك معانيها على إنقاء الميت لأن روايتهم جاءت عن رجال غير واحد في عدد الغسل وما يغسل به فقال غسل فلان فلانا بكذا وكذا وقال غسل فلان بكذا وكذا ثم ورأينا والله أعلم ذلك على قدر ما يحضرهم مما يغسل به الميت وعلى قدر إنقائه لاختلاف الموتى في ذلك واختلاف ( ( ( اختلاف ) ) ) الحالات وما يمكن الغاسلين ويتعذر عليهم فقال مالك قولا مجملا يغسل فينقى وكذلك روى الوضوء مرة واثنتين وثلاثا وروى الغسل مجملا وذلك كله يرجع إلى الإنقاء وإذا أنقى الميت بماء قراح أو ماء عد أجزأه ذلك من غسله كما ننزل ونقول معهم في الحي وقد روى فيه صفة غسله + ( قال الشافعي ) ولكن أحب إلى أن يغسل ثلاثا بماء عد لا يقصر عن ثلاث لما قال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا وإن لم ينقه ثلاثا أو خمسا قلنا يزيدون حتى ينقوها وإن أنقوا في أقل من ثلاث أجزأه ولا نرى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو على معنى الإنقاء إذ قال وترا ثلاثا أو خمسا ولم يوقت

أخبرنا بعض أصحابنا عن بن جريج عن أبي جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل ثلاثا

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عطاء قال يجزئ

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٢٦٤