السحر كفرا مصرحا وأمر عمر أن يقتل السحار عندنا والله تعالى أعلم إن كان السحر كما وصفنا شركا وكذلك أمر حفصة وأما بيع عائشة الجارية ولم تأمر بقتلها فيشبه أن تكون لم تعرف ما السحر فباعتها لأن لها بيعها عندنا وإن لم تسحرها ولو أقرت عند عائشة أن السحر شرك ما تركت قتلها إن لم تتب أو دفعتها إلى الإمام ليقتلها إن شاء الله تعالى وحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أحد هذه المعاني عندنا والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ) حقن الله الدماء ومنع الأموال إلا بحقها بالإيمان بالله وبرسوله أو عهد من المؤمنين بالله ورسوله لأهل الكتاب وأباح دماء البالغين من الرجال بالإمتناع من الإيمان إذا لم يكن لهم عهد قال الله تبارك وتعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد إلى غفور رحيم
( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله + ( قال الشافعي ) والذي أراد الله عز وجل أن يقتلوا حتي يتوبوا ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة أهل الأوثان من العرب وغيرهم الذين لا كتاب لهم فإن قال قائل ما دل على ذلك قيل له قال الله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون + ( قال الشافعي ) فمن لم يزل على الشرك مقيما لم يحول عنه إلى الإسلام فالقتل على الرجال دون النساء منهم
| - * المرتد عن الإسلام
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن انتقل عن الشرك إلى إيمان ثم انتقل عن الإيمان إلى الشرك من بالغي الرجال والنساء استتيب فإن تاب قبل منه وإن لم يتب قتل قال الله عز وجل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا إلى هم فيها خالدون
( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة من أصحابنا عن حماد عن يحيي بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس
( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة قال لما بلغ بن عباس أن عليا رضي الله تعالى عنه حرق المرتدين أو الزنادقة قال لو كنت أنا لم أحرقهم ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ولم أحرقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من غير دينه فاضربوا عنقه + ( قال الشافعي ) حديث يحيى بن سعيد ثابت ولم أر أهل الحديث يثبتون الحديثين بعد حديث زيد لأنه منقطع ولا الحديث قبله ( قال ) ومعنى حديث عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم كفر بعد إيمان ومعنى من بدل قتل معنى يدل على أن من بدل دينه دين الحق وهو الإسلام لا من بدل غير الإسلام وذلك أن من خرج من غير دين الإسلام إلى غيره من الإديان فإنما خرج من باطل إلى باطل ولا يقتل على الخروج من الباطل إنما يقتل على الخروج من الحق لأنه لم يكن على الدين الذي أوجب الله عز وجل عليه الجنة وعلى خلافه النار إنما كان على دين له النار إن أقام عليه قال الله جل ثناؤه إن الدين عند الله الإسلام وقال الله عز وجل ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه إلى قوله من الخاسرين وقال ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب إلى قوله مسلمون + ( قال الشافعي ) وإذا قتل المرتد أو المرتدة فأموالهما فيء لا يرثها مسلم ولا ذمي