تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلب والخنزير + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يصلى الرجل في الخوف ممسكا عنان دابته فإن نازعته فجذبها إليه جذبة أو جذبتين أو ثلاثا أو نحو ذلك وهو غير منحرف عن القبلة فلا بأس وإن كثرت مجاذبته إياها وهو غير منحرف عن القبلة فقد قطع صلاته وعليه استئنافها وإن جذبته فانصرف وجهه عن القبلة فأقبل مكانه على القبلة لم تقطع صلاته وإن طال انحرافه عن القبلة ولا يمكنه الرجوع إليها انتقضت صلاته لأنه يقدر على أن يدعها إلى القبلة وإن لم يطل وأمكنه أن ينحرف إلى القبلة فلم ينحرف إليها فعليه أن يستأنف صلاته + ( قال الشافعي ) وإن ذهبت دابته فلا بأس أن يتبعها وإذا تبعها على القبلة شيئا يسيرا ( ( ( يسرا ) ) ) لم تفسد صلاته وان تبعها كثيرا فسدت صلاته وإن تبعها منحرفا عن القبلة قليلا أو كثيرا فسدت صلاته

| - * الوجه الثاني من صلاة الخوف

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا + ( قال الشافعي ) فكان بينا في كتاب الله عز وجل فإن خفتم فرجالا أو ركبانا أن الحال التي أذن لهم فيها أن يصلوا رجالا أو ركبانا غير الحال التي أمر فيها نبيه صلى الله عليه وسلم يصلى بطائفة ثم بطائفة فكان بينا لأنه لا يؤذن لهم بأن يصلوا رجالا أو ركبانا إلا في خوف أشد من الخوف الذي أمرهم فيه بأن يصلي بطائفة ثم بطائفة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه ذكر صلاة الخوف فساقها ثم قال فإن كان خوفا أشد من ذلك صلوا رجالا أو ركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال مالك لا أراه يذكر ذلك إلا النبي صلى الله عليه وسلم

( قال الشافعي ) أخبرنا محمد بن إسماعيل أو عبد الله بن نافع عن بن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) والخوف الذي يجوز فيه أن يصلوا رجالا وركبانا والله تعالى أعلم إطلال العدو عليهم فيتراأون ( ( ( فيتراءون ) ) ) معا والمسلمون في غير حصن حتى ينالهم السلاح من الرمي أو أكثر من أن يقرب العدو فيه منهم من الطعن والضرب فإن كان هذا هكذا والعدو من وجه واحد والمسلمون كثير يستقل بعضهم بقتال العدو حتى يكون بعض في شبيه بحال غير شدة الخوف منهم قاتلتهم طائفة وصلت أخرى صلاة غير شدة الخوف وكذلك لو كان العدو من وجهين أو ثلاثة أو محيطين بالمسلمين والعدو قليل والمسلمون كثير تستقل كل طائفة وليها العدو بالعدو حتى يكون من بين الطوائف التي يليها العدو في غير شدة الخوف منهم صلى هؤلاء الذين لا يلونهم صلاة غير شدة الخوف + ( قال الشافعي ) فإن قدر هؤلاء الذين صلوا أن يدخلوا بين العدو وبين الطوائف التي كانت تلى قتال العدو حتى يصير الذين كانوا يلون قتالهم في مثل حال هؤلاء في غير شدة الخوف منهم فعلوا ولم يجز الذين يلون قتالهم إلا أن يصلوا صلاة غير شدة الخوف بالأرض وإلى القبلة + ( قال الشافعي ) وإذا تعذر هذا بالتحام الحرب أو خوف إن ولوا عنهم أن يركبوا أكتافهم ويروها هزيمة أو هيبة الطائفة التي صلت بالدخول بينهم وبين العدو أو منع العدو ذلك لها أو تضايق مدخلهم حتى لا يصلوا إلى أن يكونوا حائلين بينهم وبين العدو كان للطائفة التي تليهم أن يصلوا كيفما أمكنهم مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وقعودا على دوابهم ما كانت دوابهم وعلى الأرض قياما يومئون برءوسهم إيماء + ( قال الشافعي ) وإن كان العدو بينهم وبين القبلة فاستقبلوا القبلة ببعض صلاتهم ثم دار العدو عن القبلة داروا بوجوههم إليه ولم يقطع ذلك صلاتهم إذا جعلت صلاتهم كلها مجزئة عنهم إلى غير القبلة إذا لم يمكنهم غير ذلك جعلتها عنهم مجزئة إذا كان بعضها كذلك وبعضها أقل من كلها + ( قال الشافعي ) وإنما يجزئهم ( ( ( تجزئهم ) ) ) صلاتهم هكذا إذا كانوا غير عاملين فيها ما يقطع الصلاة وذلك الاستدارة والتحرف والمشي القليل إلى العدو

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٢٢٢