تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأتيه رجل فأوما إليه فلم يأته فلا بأس أن يتكلم وكذلك لو خاف على أحد أو جماعة لم أر بأسا إذا لم يفهم عنهم بالإيماء أن يتكلم والإمام يخطب + ( قال الشافعي ) ولا بأس إن خاف شيئا أن يسأل عنه ويجيبه بعض من عرف إن سأل عنه وكل ما كان في هذا المعنى فلا بأس بذلك للامام وغيره ما كان مما لا يلزم المرء لأخيه ولا يعنيه في نفسه فلا أحب الكلام به وذلك أن يقول له أنصت أو يشكو إليه مصيبة نزلت أو يحدثه عن سرور حدث له أو غائب قدم أو ما أشبه هذا لأنه لا فوت على واحد منهما في علم هذا ولا ضرر عليه في ترك إعلامه إياه + ( قال الشافعي ) وإن عطش الرجل فلا بأس أن يشرب والإمام على المنبر فإن لم يعطش فكان يتلذذ بالشراب كان أحب إلي أن يكف عنه

| - * من لم يسمع الخطبة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن لم يسمع الخطبة أحببت له من الانصات ما أحببته للمستمع + ( قال الشافعي ) وإذا كان لا يسمع من الخطبة شيئا فلا أكره أن يقرأ في نفسه ويذكر الله تبارك اسمه ولا يكلم الآدميين

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن هشام عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يذكر الله في نفسه بتكبير وتهليل وتسبيح

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم قال لا أعلمه إلا أن منصور بن المعتمر أخبرني أنه سأل إبراهيم أيقرأ والإمام يخطب يوم الجمعة وهو لا يسمع الخطبة فقال عسى أن لا يضره + ( قال الشافعي ) ولو فعل هذا من سمع خطبة الإمام لم تكن عليه إعادة ولو أنصت للاستماع كان حسنا

| - * الرجل يقيم الرجل من مجلسه يوم الجمعة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا

( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يخلفه فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا + ( قال الشافعي ) وأكره للرجل من كان إماما أو غير إمام أن يقيم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن نأمرهم أن يتفسحوا + ( قال الشافعي ) ولا يجوز أن يقام الرجل إلا أن يجلس الرجل حيث يتيسر له إما في موضع مصلى الإمام وإما في طريق عامة فأما أن يستقبل المصلين بوجهه في ضيق المسجد وكثرة من المصلين ولا يحول بوجهه عن استقبال المصلين فإن كان ذلك ولا ضيق على المصلين فيه فلا بأس أن يستقبلهم بوجهه ويتنحون عنه وأحسن في الأدب أن لا يفعل ومن فعل من هذا ما كرهت له فلا إعادة عليه للصلاة + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ فمن عرض له ما يخرجه ثم عاد إلى مجلسه أحببت لمن جلس فيه أن يتنحى عنه + ( قال الشافعي ) وأكره للرجل أن يقيم الرجل من مجلسه يوم الجمعة وغيره ويجلس فيه ولا أرى بأسا إن كان رجل إنما جلس لرجل ليأخذ له مجلسا أن يتنحى عنه لأن ذلك تطوع من الجالس ( ( ( المجالس ) ) ) وكذلك إن جلس لنفسه ثم تنحى عنه بطيب من نفسه وأكره ذلك للجالس إلا أن يكون يتنحى إلى موضع شبيه به في أن يسمع الكلام ولا أكرهه للجالس الآخر لأنه بطيب نفس الجالس الأول ومن فعل من هذا ما كرهت له فلا إعادة للجمعة عليه

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من مجلسه يوم الجمعة ثم رجع إليه فهو أحق به

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبي عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعمد الرجل إلى الرجل فيقيمه من مجلسه ثم يقعد فيه

أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال قال سليمان بن موسى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ولكن ليقل افسحوا

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٢٠٤