تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يجب عليه وضوء وإن مس ذكره بظهر كفه أو ذراعه أو شيء غير بطن كفه لم يجب عليه الوضوء فإن قال قائل فما فرق بين ما وصفت قيل الإفضاء باليد إنما هو ببطنها كما تقول أفضى بيده مبايعا وأفضى بيده إلى الأرض ساجدا أو إلى ركبتيه راكعا فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالوضوء منه إذا أفضى به إلى ذكره فمعلوم أن ذكره يماس فخذيه وما قارب من ذلك من جسده فلا يوجب ذلك عليه بدلالة السنة وضوءا فكل ما جاوز بطن الكف كما ماس ذكره مما وصفت وإذا كان مماستان توجب بأحدهما ولا توجب بالأخرى وضوءا كان القياس على أن لا يجب وضوء مما لم يمسا لأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أن ما ماس ما هو إنجس من الذكر لا يتوضأ

أخبرنا سفيان عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب قال حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه + ( قال الشافعي ) وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدم الحيض أن يغسل باليد ولم يأمر بالوضوء منه فالدم أنجس من الذكر ( قال ) وكل ما ماس من نجس قياسا عليه بأن لا يكون منه وضوء وإذا كان هذا في النجس فما ليس بنجس أولى أن لا يوجب وضوءا إلا ما جاء فيه الخبر بعينه ( قال ) وإذا ماس نجسا رطبا أو نجسا يابسا وهو رطب وجب عليه أن يغسل ما ماسه منه وما ماسه من نجس ليس برطب وليس ما ماس منه رطبا لم يجب عليه غسله ويطرحه عنه

أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال إن الريح لتسفى علينا الروث والخرء اليابس فيصيب وجوهنا وثيابنا فننفضه أو قال فنمسحه ثم لا نتوضأ ولا نغسله ( قال الشافعي ) وكل ما قلت يوجب الوضوء على الرجل في ذكره أوجب على المرأة إذا مست فرجها أو مست ذلك من زوجها كالرجل لا يختلفان أخبرنا القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال الربيع أظنه عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة قالت إذا مست المرأة فرجها توضأت + ( قال ) وإذا مس الرجل ذكره بينه وبينه شيء ما كان إلا أنه غير مفض إليه لم يكن عليه وضوء فيه رق ما بينه وبينه أو صفق

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٢٠