تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له القصر أما كانت هذه حالة أو يقضى الحرب فلم أعلم في مذاهب العامة المذهب الآخر وإذا لم يكن مذهبا المذهب الآخر فالأول أولى المذهبين وإذا أقام الرجل ببلد أثناءه ليس ببلد مقامه لحرب أو خوف أو تأهب لحرب قصر ما بينه وبين ثمان عشرة ليلة فإذا جاوزها أتم الصلاة حتى يفارق البلد تاركا للمقام به آخذا في سفره وهكذا إن كان محاربا أو خائفا مقيما في موضع سفر قصر ثماني عشرة فإذا جاوزها أتم وإن كان غير خائف قصر أربعا فإذا جاوزها أتم فإذا أجمع في واحدة من الحالين مقام أربع أتم خائفا كان أو غير خائف ولو سافر رجل فمر ببلد في سفره فأقام به يوما وقال إن لقيت فلانا أقمت أربعا أو أكثر من أربع قصر حتى يلقى فلانا فإذا لقى فلانا أتم وإن لقى فلانا فبدا له أن لا يقيم أربعا أتم لأنه قد نوى المقام بلقائه ولقيه والمقام يكون بالنية مع المقام لاجتماع النية والمقام ونية السفر لا يكون له بها القصر حتى يكون معها سفر فتجتمع النية والسفر ولو قدم البلد فقال إن قدم فلان أقمت فانتظره أربعا أتم بعدها في القول الذي اخترت وإن لم يقدم فلان فإذا خرج من منازل القرية قصر وإن سافر رجل من مكة إلى المدينة وله فيما بين مكة والمدينة مال أو أموال أو ماشية أو مواش فنزل بشيء من ماله كان له أن يقصر ما لم يجمع المقام في شيء منها أربعا وكذلك إن كان له بشيء منها ذو قرابة أو أصهار أو زوجة ولم ينو المقام في شيء من هذه أربعا قصر إن شاء قد قصر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه عام الفتح وفي حجته وفي حجة أبي بكر ولعدد منهم بمكة دار أو أكثر وقرابات منهم أبو بكر له بمكة دار وقرابة وعمر له بمكة دور كثيرة وعثمان له بمكة دار وقرابة فلم أعلم منهم أحدا أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإتمام ولا أتم ولا أتموا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدومهم مكة بل حفظ عمن حفظ عنه منهم القصر بها ولو خرج رجل يريد لقاء رجل أو أخذ عبد له أو ضالة ببلد مسيره أقل ما تقصر إليه الصلاة أو أكثر فقال إن لقيت الحاجة دون البلد رجعت لم يكن له أن يقصر حتى تكون نيته بلوغ البلد الذي تقصر إليه الصلاة لا نية له في الرجوع دونه بحال + ( قال الشافعي ) ولو خرج يريد بلدا تقصر إليه الصلاة بلا نية أن يبلغه بكل حال وقال لعلي أبلغه أو أرجع عنه لم يقصر حتى ينوى بكل حالة بلوغه ولو خرج ينوي بلوغه لحاجة لا ينوي إن قضاها دونه الرجوع كان له القصر فمتى لقى الحاجة دونه أو بدا له أن يرجع بلا قضاء الحاجة وكان موضعه الذي بلغ مما لا تقصر إليه الصلاة أتم في رجوعه وإن كان موضعه الذي بلغ مما تقصر إليه الصلاة لو ابتدأ إليه السفر ثم بدا له الرجوع منه قصر الصلاة ولو بدا له المقام به أتم حتى يسافر منه ثم يقصر إذا سافر ولو خرج رجل يريد بلدا ثم بلدا بعده فإن كان البلد الأدنى مما تقصر إليه الصلاة قصرها وإن كان مما لا تقصر إليه الصلاة لم يقصرها فإذا خرج منها فإن كان بينه وبين البلد الذي يريد ما تقصر فيه الصلاة قصر وإن لم يكن لم يقصر لأني أجعله حينئذ مثل مبتدئ سفره كابتدائه من أهله وإذا رجع من البلد الأقصى فإن أراد بلده فإن كان بينهما ما يقصر فيه الصلاة قصر وإن لم يكن يقصر وإن أراد الرجوع إلى البلد الذي بينه وبين بلده ثم بلده لم يقصر إلا أن يكون أراد به إياها طريقا فيقصر وإذا خرج رجل من مكة يريد المدينة قصر فإن خاف في طريقه وهو بعسفان فأراد المقام به أو الخروج إلى بلد غير المدينة ليقيم أو يرتاد الخير به جعلته إذا ترك النية الأولى من سفره إلى المدينة مبتدئا السفر من عسفان فإن كان السفر الذي يريده من عسفان على ما لا تقصر إليه الصلاة لم يقصر وإن كان على ما تقصر إليه الصلاة قصر وكذلك إذا رجع منه يريد مكة أو بلدا سواه جعلته مبتدئا سفرا منه فإن كانت حيث يريد ما تقصر إليه الصلاة قصر وإن كان مما لا تقصر إليه الصلاة لم يقصر والمسافر في البر والبحر والنهر سواء وليس يعتبر بسير البحر والنهر كما لا يعتبر بسير البرد ( ( ( البر ) ) ) ولا الخيل ولا نجب الركاب ولا زحف المقعد ولا دبيب الزمن ولا سير الأجمال ( ( ( الأحمال ) ) ) الثقال

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٨٧