تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان ما خرج من الفروج حدثا ريحا أو غير ريح في حكم الحدث ولم يختلف الناس في البصاق يخرج من الفم والمخاط والنفس يأتي من الأنف والجشاء المتغير وغير المتغير يأتي من الفم لا يوجب الوضوء دل ذلك على أن لا وضوء في قيء ولا رعاف ولا حجامة ولا شيء خرج من الجسد ولا أخرج منه غير الفروج الثلاثة القبل والدبر والذكر لأن الوضوء ليس على نجاسة ما يخرج الا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس شيئا فيجب بها الوضوء كما يجب بالغائط وأن المني غير نجس والغسل يجب به وإنما الوضوء والغسل تعبد قال وإذا قاء الرجل غسل فاه وما أصاب القيء منه لا يجزيه غير ذلك وكذلك إذا رعف غسل ما ماس الدم من أنفه وغيره ولا يجزيه غير ذلك ولم يكن عليه وضوء وهكذا إذا خرج من جسده دم أو قيح أو غير ذلك من النجس ولا ينجس عرق جنب ولا حائض من تحت منكب ولا مأبض ولا موضع متغير من الجسد ولا غير متغير فإن قال قائل وكيف لا ينجس عرق الجنب والحائض قيل بأمر ( ( ( أمر ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم الحائض بغسل دم الحيض من ثوبها ولم يأمرها بغسل الثوب كله والثوب الذي فيه دم الحيض الإزار ولا شك في كثرة العرق فيه وقد روى عن بن عباس وبن عمر أنهما كانا يعرقان في الثياب وهما جنبان ثم يصليان فيها ولا يغسلانها وكذلك روى عن غيرهما

أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن فاطمة ابنة ( ( ( بنت ) ) ) المنذر قالت سمعت جدتي أسماء بنت أبي بكر تقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب فقال حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه ثم صلي فيه

أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه

أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه + ( قال ) ومن توضأ وقد قاء فلم يتمضمض أو رعف فلم يغسل ما ماس الدم منه أعاد بعد ما يمضمض ويغسل ما ماس الدم منه لأنه صلى وعليه نجاسة لا لأن وضوءه انتقض

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٨