تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسبوق قلنا هذا تخيل له وجه ولكن الأرجح أنه لا فرق لأنهم منفردون في هذه الحالة كالمسبوق وقد نقل هذا النص عن الأم الشيخ أبو حامد وغيره ولم يتعرضوا للجهر الذي ذكرناه وتعرض له بن الصباغ في الشامل بعد نقل النص المذكور وفي اختلاف العراقيين في أول باب الصلاة وإذا أتى الرجل إلى الإمام في أيام التشريق وقد سبقه بركعة فسلم الإمام عند فراغه فإن أبا حنيفة كان يقول يقوم الرجل فيقضي ولا يكبر معه لأن التكبير ليس من الصلاة إنما هو بعدها وبه يأخذ ( يعني أبا يوسف ) وكان بن أبي ليلى يقول يكبر ثم يقوم فيقضى + ( قال الشافعي ) وإذا سبق الرجل بشيء من الصلاة في أيام التشريق فسلم الإمام فكبر لم يكبر المسبوق بشيء من الصلاة وقضى الذي عليه فإذا سلم كبر وذلك أن التكبير أيام التشريق ليس من الصلاة إنما هو ذكر بعدها وإنما يتبع الإمام فيما كان من الصلاة وهذا ليس من الصلاة

| - * باب صلاة المسافر

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا الآية قال فكان بينا في كتاب الله تعالى أن قصر الصلاة في الضرب في الأرض والخوف تخفيف من الله عز وجل عن خلقه لا أن فرضا عليهم أن يقصروا كما كان قوله لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة رخصة لا أن حتما عليهم أن يطلقوهن في هذه الحال وكما كان قوله ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم يريد والله تعالى أعلم أن تتجروا في الحج لا أن حتما عليهم أن يتجروا وكما كان قوله فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن وكما كان قوله ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم الآية لا إن حتما عليهم أن يأكلوا من بيوتهم ولا بيوت غيرهم + ( قال الشافعي ) والقصر في الخوف والسفر بالكتاب ثم بالسنة والقصر في السفر بلا خوف سنة والكتاب يدل على أن القصر في السفر بلا خوف رخصة من الله عز وجل لا أن حتما عليهم أن يقصروا كما كان ذلك في الخوف والسفر

أخبرنا مسلم بن خالد وعبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار عن عبد الله بن باباه عن يعلي بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب إنما قال الله عز وجل أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته

أخبرنا إبراهيم بن محمد عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن عائشة قالت كل ذلك قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة في السفر وأتم

أخبرنا إبراهيم عن بن حرملة عن بن المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة وأفطروا أو قال لم يصوموا ( قال ) فالاختيار والذي أفعل مسافرا وأحب أن يفعل قصر الصلاة في الخوف والسفر وفي السفر بلا خوف ومن أتم الصلاة فيهما لم تفسد عليه صلاته جلس في مثنى قدر التشهد أو لم يجلس وأكره ترك القصر وأنهى عنه إذا كان رغبة عن السنة فيه وأكره ترك المسح على الخفين رغبة عن السنة فيه ومن ترك المسح على الخفين غير رغبة عن السنة لم أكره له ذلك ( قال ) ولا اختلاف أن القصر إنما هو في ثلاث صلوات الظهر والعصر والعشاء وذلك أنهن أربع فيصليهن ركعتين ركعتين ولا قصر في المغرب ولا الصبح ومن سعة لسان العرب أن يكون أريد بالقصر بعض الصلاة دون بعض وإن كان مخرج الكلام فيها عاما فإن قال قائل قد

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٧٩