تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن إسماعيل عن بن أبي ذئب عن يزيد عن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت أنه قرأ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنجم فلم يسجد فيها

( قال الشافعي ) وفي هذين الحديثين دليل على أن سجود القرآن ليس بحتم ولكنا نحب أن لا يترك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم وترك + ( قال الشافعي ) وفي النجم سجدة ولا أحب أن يدع شيئا من سجود القرآن وإن تركه كرهته له وليس عليه قضاؤه لأنه ليس بفرض فإن قال قائل ما دل على أنه ليس بفرض قيل السجود صلاة قال الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا فكان الموقوت يحتمل مؤقتا بالعدد ومؤقتا بالوقت فأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل فرض خمس صلوات فقال رجل يا رسول الله هل على غيرها قال لا إلا أن تطوع فلما كان سجود القرآن خارجا من الصلوات المكتوبات كانت سنة اختيار فأحب إلينا أن لا يدعه ومن تركه ترك فضلا لا فرضا وإنما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجم لأن فيها سجودا في حديث أبي هريرة وفي سجود النبي صلى الله عليه وسلم في النجم دليل على ما وصفت لأن الناس سجدوا معه إلا رجلين والرجلان لا يدعان الفرض إن شاء الله ولو تركاه أمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادته + ( قال الشافعي ) وأما حديث زيد أنه قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فهو والله أعلم أن زيدا لم يسجد وهو القارئ فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن عليه فرضا فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم به

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلا قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة فسجد فسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة فسجدت وقرأت عندك السجدة فلم تسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم كنت إماما فلو سجدت سجدت معك + ( قال الشافعي ) إني لأحسبه زيد بن ثابت لأنه يحكى أنه قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد وإنما روى الحديثين معا عطاء بن يسار + ( قال الشافعي ) فأحب أن يبدأ الذي يقرأ السجدة فيسجد وأن يسجد من سمعه فإن قال قائل فلعل أحد هذين الحديثين نسخ الآخر قيل فلا يدعى أحد أن السجود في النجم منسوخ إلا جاز لأحد أن يدعى أن ترك السجود منسوخ والسجود ناسخ ثم يكون أولى لأن السنة السجود لقول الله جل وعز فاسجدوا لله واعبدوا ولا يقال لواحد من هذا ناسخ ولا منسوخ ولكن يقال هذا اختلاف من جهة المباح وأما الثالث وهو الذي في اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما ففيه سألت الشافعي عن السجود في إذا السماء انشقت قال فيها سجدة فقلت له وما الحجة أن فيها سجدة فقال

أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قرأ لهم إذا السماء انشقت فسجد فيها فلما انصرف

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٣٦