تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * الآنية غير الجلود

- * + ( قال الشافعي ) ولا أكره إناء توضئ فيه من حجارة ولا حديد ولا نحاس ولا شيء غير ذوات الأرواح إلا آنية الذهب والفضة فإني أكره الوضوء فيهما

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم + ( قال الشافعي ) فإن توضأ أحد فيها أو شرب كرهت ذلك له ولم آمره يعيد الوضوء ولم أزعم أن الماء الذي شرب ولا الطعام الذي أكل فيها محرم عليه وكان الفعل من الشرب فيها معصية فإن قيل فكيف ينهى عنها ولا يحرم الماء فيها قيل له إن شاء الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن الفعل فيها لا عن تبرها وقد فرضت فيها الزكاة وتمولها المسلمون ولو كانت نجسا لم يتمولها أحد ولم يحل بيعها ولا شراؤها

| - * باب الماء يشك فيه

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الرجل مسافرا وكان معه ماء فظن أن النجاسة خالطته فتنجس ولم يستيقن فالماء على الطهارة وله أن يتوضأ به ويشربه حتى يستيقن مخالطة النجاسة به وإن استيقن النجاسة وكان يريد أن يهريقه ويبدله بغيره فشك أفعل أم لا فهو على النجاسة حتى يستيقن أنه أهراقه وأبدل غيره وإذا قلت في الماء فهو على النجاسة فليس له أن يتوضأ به وعليه أن يتيمم إن لم يجد غيره وله إن اضطر إليه أن يشربه لأن في الشرب ضرورة خوف الموت وليس ذلك في الوضوء فقد جعل الله تبارك وتعالى التراب طهورا لمن لم يجد الماء وهذا غير واجد ماء يكون طهورا وإذا كان الرجل في السفر ومعه ماءان استيقن أن أحدهما نجس والآخر لم ينجس فأهراق النجس منهما على الأغلب عنده أنه نجس توضأ بالآخر وإن خاف العطش حبس الذي الأغلب عنده أنه نجس وتوضأ بالطاهر عنده فإن قال قائل قد استيقن النجاسة في شيء فكيف يتوضأ بغير يقين الطهارة قيل له إنه استيقن النجاسة في شيء واستيقن الطهارة في غيره فلا نفسد عليه الطهارة إلا بيقين أنها نجسة والذي تأخى فكان الأغلب

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٠