تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل: ﴿وأقم الصلاة طرفى النهار وزُلفاً من الليل إن الحسنات يُذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ (1)

بل ولقد وصف الله المتقين فى القرآن الكريم وأخبرنا أن من صفاتهم أنهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم بمعصية من المعاصى الكبيرة أو الصغيرة، تذكروا الله عقب وقوعها فاستغفروه وتابوا إليه فى الحال من غير إصرار ولا استكبار فقال سبحانه وتعالى: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين﴾ (2)

ولذا كانت وصية النبى - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - بعد التقوى أن يمحو السيئة بالحسنة إن وقعت السيئة كما فى الحديث

"اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها وخالق الله بخلق حسن" (3)

ومن زاد التقوى إلى زاد الإخلاص فإن الإخلاص هو سر قبول الأعمال ومفتاح القلوب للداعية

وقد يكون عملُ الداعية جليلاً عظيماً كبيراً فى أعين الناس وهو عند الله جل وعلا حقير لا وزن له وله قيمة لأن صاحبه ما ابتغى به وجه الله تعالى

وكذلك قد يكون عمل الداعية صغيراً حقيراً فى أعين الناس وهو عند الله عظيم لأن صاحبه ابتغى بعمله وجه الله جل وعلا

(1) سورة هود: 114

(2) سورة آل عمران: 133 - 136

(3) رواه أحمد والدارمى والحاكم والطبرانى فى الكبير والصغير ورواه أبو نعيم فى الحلية ورواه الترمذى وقال حديث حسن وفى بعض النسخ: حديث حسن صحيح والحديث حسن

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ٨٦