تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تحقرن من المعروف شيئاً فإن الجبال من الحصى

والله جل وعلا يقول: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾ (1)

والرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا عن امرأة دخلت النار فى هرة وعن رجل دخل الجنة فى كلب!!

وأخاطُبكِ أنت – أيتها الأخت المسلمة – يا اصل العز والشرف والحياء يا صانعة الأجيال يا مُربية الرجال يا من تربعتْ طيلة القرون الماضية على عرش حيائها تهز المهد بيمينها وتزلزل عروش الكفر بشمالها يا من تصفعين كل يوم دعاة الباطل والكذب والفجور!!

يا دُرةً حفظت بالأمس غاليةً واليومَ يبغونها للهو واللعب!

يا حْرةً قد أرادوا جعلها أمةً غريبة العقل غريبة النسب!

أخاطبُكِ – أختى الفاضلة – محذراً ومذكراً محذراً من المؤامرات التى تحاك للمرأة المسلمة فى الليل والنهار للزج بها فى المستنقع الأسن مستنقع الرذيلة والعار بإغرائها دوماً – وبكل السبل – لإخراجها عن دائرة تعاليم دينها الذى جاء ليضمن لها الكرامة والسعادة فى الدنيا والآخرة

ومذكراً بأنك درتنا المصونة ولؤلؤتنا المكنونة والذى يعرف الإسلام يعلم حقيقة مكانة المرأة المسلمة وما هذه الضوابط الشرعية التى وضعها الإسلام للمرأة – والتى يسميها أدعياء التقدم قيوداً وأغلالاً – إلا حمايةً لك من عبث العابثين ومجون الماجنين وعويل ذئاب البشر الجائعين وكيف لا؟

وأنتِ الأم والبنت والأخت والزوجة!!

ووالله لا أعلم ديناً قد كرم المرأة كما كرمها الإسلام وها هو القرآن يعلن فى إذن كل سامع وعقل كل مفكر هذه الحقيقة يقول الله سبحانه: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين

(1) سورة الزلزلة: 7، 8

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ٢٢