إنه الجيل المبارك الذى بدأ يوجه وجهه من جديد إلى مكة المكرمة وولى ظهره لواشنطن وباريس وبانكوك ومدريد!!
فحيثما توجهت بفضل الله عز وجل وجدت رجوعاً خاشعاً خاضعاً إلى الله تعالى ووجدت نفوساً متعطشة إلى دين الله مشتاقة إلى الإسلام لتستظل بفيئه بعد أن أضناها لفج الهاجرة القاتل وأرهقها طول المشى طيلة السنوات الماضية فى التيه والظلام!! وحيثما توجهت سمعت آهات التائبين ونبرات العائدين تردد – ودموع الخشوع تزين الوجوه – تردد فى خشوع وتبتل: تائبون عابدون لربنا حامدون
صبح تنفس بالضياء وأشرقا والصحوة الكبرى تهز البيرقا
وشبية الإسلام هذا فيلق فى ساحة الأمجاد يتبع فيلقاً
وقوافل الإيمان تتخذ المدى درباً وتصنع للمحيط الزورقا
ما أمر هذى الصخرة الكبرى سوى وعد من الله الجليل تحققا
هى نخلة طاب الثرى فنما لها جذع قوى فى التراب وأعذقا
هى فى رياض قلوبنا زيتونة فى جذعها غصن الكرامة أورقا
فجر تدفق مَنْ سيحبس نوره أرنى يداً أسدت علينا المشرقا
يا نهر صحوتنا رأيتك صافياً وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى (1)
وأخيراً إليك يا جيل الصحوة الكريم بعض النصائح التى أسأل الله أن ينفع بها
أولاً: تعرفوا على الإسلام معرفة شاملة صحيحة لتكونوا مسلمين علماً وفهماً وعملاً كما أنكم مسلمون قلباً وروحاً وعاطفة
ثانياً: بادروا إلى تقويم ما اعوج وإصلاح ما فسد من الأخلاق والعادات حتى تشهدوا للإسلام شهادة عملية واقعية بعد ما شهدتم له شهادة قولية لأن التناقض بين
(1) من أبيات جميلة معبرة للدكتور العشماوى – حفظه الله –