تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد الأقصى على يد البطل الكبير صلاح الدين فى معركة حطين الحاسمة التى خلدها التاريخ إنه وعد الله

ومن كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة بعد هجمة المغول والتتار الشرسة على العالم الإسلامى وقد سفكوا الدماء ونهبوا الأموال وفتكوا بالأنفس والأعراض فتكاً ذريعاً مريعاً حتى قال المؤرخ "ابن الأثير الجزرى" فى تصويره للمأساة: "لقد بقيت عدة سنين معرضاً عن ذكر الحادثة استعظاماً لها كارهاً لذكرها فأنا أقدم رجلاً وأؤخر أخرى فمن ذا الذى يسهل عليه أن يكتب نعى الإسلام والمسلمين؟ ومن الذى يهون عليه ذكر ذلك؟ فياليت أمى لم تلدنى ويا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً!! " حتى قبض الله البطل الكبير "قطز" ليحرر الأرض ويعيد المجد والشرف بعد المعركة الحاسمة "عين جالوت" إنه وعد الله

وهكذا – أيها الأحبة – فقد تمرض أمة الإسلام ويعتريها فترات من الركود ولكنها بفضل الله لا تموت وإن التفاؤل بالنصر هو مقدمة النصر بإذن الله وها هى بعض البشائر القرآنية أيضاً أزفها إليكم لتطمئن القلوب الجريحة، ولتسكن النفوس القلقة، ولتعلم أن الإسلام قادم قادم رغم كيد المجرمين

يقول الله عز وجل: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع صلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز﴾ (1)

هذا وعد بالنصر من الله جلَّ وعلا ووعد الله لا يخُلف ولكن قد يتأخَّر النصر لأسباب كثيرة قد تخفى علينا ولكنها لا تخفى على من يعلم السر وأخفى لأن النصر له شروطه وأسبابه وله تكاليفه ولا يعطى النصر لأحد جزافاً أو محاباة كما أنه لا يستمر لأحد لا يحقق شروطه ومقتضاه!!

(1) سورة الحج: 39 - 4

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ١٦٨