تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالرغم من كل هذا بل وأكثر من هذا أقول رويداً رويداً أحبتى فى الله

فلئن عرف التاريخ أوساً وخزرجاً فلله أوس قادمون وخزرج

وإن كنوز الغيب تخفى طلائعاً صابرة رغم المكائد تخرج

نعم فإن أشد ساعات الليل سواداً هى الساعة التى يليها ضوء الفجر وفجر الإسلام قادم لا محالة كقدوم الليل والنهار وإن أمة الإسلام قد تمرض وتعتريها فترات من الركود الطويل ولكنها بفضل الله جل وعلا لا تموت وإن الذى يفصل فى الأمر فى النهاية ليس هو قوة الباطل وإنما الذى يفصل فى الأمر هو قوة الحق ولا شك مطلقاً أن معنا الحق الذى من أجله خلقت السموات والأرض والجنة والنار ومن أجله أنزلت الكتب وأرسلت الرسل

معنا رصيد الفطرة فطرة الكون وفطرة الإنسان وقبل كل ذلك وبعد كل ذلك معنا الله ويا لها والله من معية كريمة جليلة مباركة: ﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾

إنه وعد الله وكلمته ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون﴾

إن هذا الوعد المبارك سُنة من سنن الله الكونية الثابتة التى لا تتبدلَّ ولا تتغيرَّ وإن هذا النصر سنة ماضية كما تمضى الكواكب والنجوم فى أفلاكها بدقة وانتظام وقد يبطئ النصر لأسباب كثيرة جداً ولكن آتٍ بإذن الله فى نهاية المطاف مهما رصد الباطل وأهله من قوى الحديد والنار

ونحن لا نقول ذلك رجماً بالغيب ولا من باب الأحلام الوردية لتسكين الآلام وتضميد الجراح كلا ولكنه القرآن الكريم يتحدث والرسول الصادق الأمين يبشر والتاريخ والواقع يشهد نعم

فمن الذى كان يظن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قلة مؤمنة فى مكة يعذبون ويضطهدون ويحاربون بل ويُطردون من بيوتهم وبلدهم بل ونال البلاء والأذى رسولهم - صلى الله عليه وسلم - فاتُّهم

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ١٦٥