تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين﴾ (1)

ثم بشر الله عز وجل الصابرين بهذه البشريات الكريمة فقال جل من قائل: ﴿ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ (2)

ثم زاد الله كرامة الصابرين فى الجنة بدخول الملائكة للسلام عليهم كما قال عز وجل: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ (3)

وبعد هذا التفضيل يجمل الله تعالى كرامة الصابرين فى قوله تعالى: وهو الغنى الكريم: ﴿إنمَّا يوفىَّ الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ (4)

ذلكم هو شرف الصبر ولذا جعله النبى - صلى الله عليه وسلم - خير وأوسع عطاءُ يعطاه العبد من الله جلَّ وعلا

كما فى الحديث الصحيح من حديث أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه - وفيه: " ومن يستعفف يُعُّفهُ الله ومن يستغن يُغنه الله ومن يتصبر يُصبره الله وما أعطى أحدُ عطاءً خيراً وأوسعَ من الصبر" (5)

وقال: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" (6)

(1) سورة البقرة: 153

(2) سورة البقرة: 155 - 157

(3) سورة الرعد: 23، 24

(4) سورة الزمر: 1

(5) رواه أحمد والبخارى ومسلم، انظر صحيح الجامع (2/ 113) حديث رقم (5819)

(6) رواه أحمد ومسلم من حديث صهيب الرومى – - رضي الله عنه - – انظر صحيح الجامع (2/ 737) حديث رقم (398)

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ١٥٨