تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد علق عليه ووضع حواشيه أحمد حسن بسج.

كتابه (معجم مقاييس اللغة): منهجه فيه، وثناء العلماء عليه: لقد أثرى ابن فارس × المكتبة العربية بمعجم سماه (مقاييس اللغة).

وهو من أضخم المعاجم العربية وأعظمها.

وله معجم آخر اسمه (مجمل اللغة).

وقد اتبع في تنظيمه لمواد المجمل وكذلك معجم المقاييس طريقة لم يسبق إليها، يقول الأستاذ عبدالسلام هارون × في مقدمة كتاب معجم مقاييس اللغة مبيناً نظام ابن فارس في معجميه المجمل والمقاييس: =جرى ابن فارس على طريقة فاذة بين مؤلفي المعاجم، في وضع معجميه: المجمل والمقاييس.

فهو لم يرتب موادهما على أوائل الحروف وتقليباتها كما صنع ابن دريد في الجمهرة، ولم يطردها على أبواب أواخر الكلمات كما ابتدع الجوهري في الصحاح، وكما فعل ابن منظور والفيروز أبادي في معجميهما، ولم يَنْسُقها على أوائل الحروف فقط كما صنع الزمخشري في أساس البلاغة، والفيومي في المصباح المنير.

ولكنه سلك طريقاً خاصاً به لم يفطن إليه أحد من العلماء، ولا نبه عليه.

وكنت قد ظننت أنه لم يلتزم نظاماً في إيراد المواد على أوائل الحروف، وأنه ساقها في أبوابها هملاً على غير نظام، ولكني بتتبع المجمل والمقاييس ألفيته يلتزم النظام الدقيق التالي:

1_ فهو قد قسم مواد اللغة أولاً إلى كتب، تبدأ بكتاب الهمزة وتنتتهي بكتاب الياء.

2_ ثم قسم كل كتاب إلى أبواب ثلاثة أولها باب الثنائي المضاعف والمطابق، وثانيها أبواب الثلاثي الأصول من المواد، وثالثها باب ما جاء على أكثر من ثلاثة أحرف أصلية.

3_ والأمر الدقيق في هذا التقسيم أن كل قسم من القسمين الأولين قد التُزم فيه ترتيب خاص، وهو ألا يبدأ بعد الحرف الأول إلا بالذي يليه؛ ولذا جاء باب المضاعف في كتاب الهمزة، وباب الثلاثي مما أوله همزة وباء ترتيباً طبيعياً على نسق حروف الهجاء.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٨