تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن شواهد ذلك قوله": =تقوم الساعة والروم أكثر الناس+ (1).

ولا شك أن هذا القول, والجزم به أثار استنكاراً للرسالة مع ما تضمنته من جوانب مشرقة مفيدة, أدت إلى ما ذُكر آنفاً من استدعاء الشيخ × وانكفافه عن تقريرها.

_ مراحل كتابة الشيخ للرسالة:

يقول الشيخ د. أحمد القاضي _ حفظه الله _: =كتب الشيخ هذه المسألة ثلاث مرات, بخطه, في سنة واحدة 1359 هـ, وجميعها موجود محفوظ، ويظهر لي _والله أعلم_ أن الكتابة تمت على ثلاث مراحل:

أولاً: الرسالة المختصرة: ضمنها الشيخ رأيه مجملاً دون تبويب, أو تفصيل, أو نقول.

ولعلها النسخة التي حُملت إلى الرياض, وتلقاها المشايخ، وهي التي اعتمد عليها ابن محمود في استشهاداته, وقد ضمنها الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن المسند _ حفظه الله _ كتابه المعنون: (الصين ويأجوج ومأجوج، عالم مجهول) (2) ونقلها بكاملها.

ثانياً: الرسالة المتوسطة: أعاد كتابة رأيه مبسوطاً, وقدم له بمثال, وثنى بآخر هو يأجوج ومأجوج, ورتب له عشرة أدلة في إثبات ما ذهب إليه، إلا أنها خلت من النقول عن المعاصرين وغيرهم.

ثالثاً: الرسالة التامة: وهي التي بين أيدينا, وقد حبرها الشيخ تحبيراً, وألحق بها جملة من النقول من كلام أهل العصر المعتبرين ما يؤيد فكرته, ورفع من مستهلها المثال الأول؛ اقتصاراً على أمر يأجوج ومأجوج فقط (3).

وقد اعتمدناها هاهنا لكمالها, وتضمنها ما سبق, وزيادة, يدرك هذا من قارن بين ألفاظ الرسائل الثلاث، والله أعلم+. (4)

هذا هو ملخص ما ورد في قصة يأجوج ومأجوج.

(1) _ صحيح مسلم (2898).

(2) _ من إصدارات نادي القصيم الأدبي ببريدة. الطبعة الأولى عام 1410 هـ

(3) _ طبعت هذه الرسالة طباعة مستعجلةً خالية من التحقيق, سنة 1418 هـ, ووقع فيها بعض التصرف والأخطاء.

(4) _ رسالتان ص 57_58.

وفي نهاية الحديث عن هذه القصة ينتهي الحديث عن سيرة مدرسة السماحة والحلم الشيخ عبدالرحمن السعدي _ رحمه الله رحمة واسعة، ونفع بعلمه وسيرته؛ إنه سميع قريب (1).

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٢٤٦