وقد تحقق ذلك، والشيخ لا يعلم أن هذا الأمر متفق عليه من قبل.
ولما ركب صالح السليم وكانت معه الكتابات التي _ كتبها آل سُليم للملك _ قال صالح السليم للوالد الشيخ: إلى أين أنت ذاهب يا شيخ خذوني معكم للوادي، ثم بدأ صالح يسأل الشيخ، ويقول له: إلى أين ستذهبون، فقال الوالد: إلى بريدة نريد السلام على الأمير عبدالله الفيصل؛ فقال صالح: أريد الذهاب معكم، فقال له الوالد: حياك الله أهلاً وسهلاً.
بعد ذلك ذهبوا جميعاً إلى بريدة، وهم: الوالد، وصالح بن علي السليم، وعبدالرحمن الدخيل، وعلي الشيوخ، والسائق عبدالرحمن الشحيتان، وكانت السيارة لأمير عنيزة عبدالله بن خالد السليم.
وبعد وصولهم إلى بريدة اتجهوا إلى منزل الأمير عبدالله الفيصل، ولعلهم تناولوا الغداء عنده.
ولما أراد الوالد مواصلة السير إلى الرياض قام صالح السليم، ورغب في صحبته إلى الرياض، وأقسم أيماناً مغلظة _ فاستجاب الوالد له، وأذن له بأن يرافقهم صالح إلى الرياض.
وكان الوالد قبل ذلك لا يريد أن يصحبه غير الذين خرجوا معه من عنيزة.
ولما وصل الوالد إلى الرياض اتجه إلى مقر إقامته هناك؛ حيث تم إعداد بيت كبير مفروش، تتوافر فيه جميع الاحتياجات من طعام وغيره.
وقد وافق وصول الوالد إلى الرياض يوم الجمعة؛ فقابل مندوب الملك، فقال للوالد: سوف تتم مقابلة الملك يوم الاثنين؛ لأن عادة المشايخ أن يحضروا جميعاً عند الملك للسلام عليه في ذلك اليوم؛ فانتظرَ الوالدُ إلى ذلك اليوم.
وفي تلك الأثناء أرسل الوالد إلى المشايخ نسخاً من كتابه التفسير، وكذلك رسالة يأجوج ومأجوج؛ حتى يطلعوا على ما فيهما قبل مقابلة الملك.
وفي تلك الفترة قام كثير من المشايخ بزيارة الوالد في بيته، وكان الشيخ عمر آل الشيخ يحب الوالد كثيراً.
وفي يوم الأثنين الموعود ذهب الوالد للقصر الملكي، وجلس في مكان يجتمع فيه المشايخ، للسلام على الملك.