تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يقوم بهذه المهمة صديقه الخاص أبو عبود صالح العباد×ثم يطيبهم بطيب من عنده إما أن يكون بخوراً، أو دهن عود مما يرسله الموسرون من طلابه لأهل المسجد؛ فيقوم بعدها الجماعة وقد نشطوا لأداء ما بقي من الصلاة، ويذهب ما بهم من جهد وتعب+.

29_ وهذه مواقف مليئة بالحنان، والأبوة والعطف، وحسن التعامل مع الأولاد، وخصوصاً البنات.

يقول الأستاذ مساعد السعدي _ حفيد الشيخ _: =لما سألت أمي عن معاملة الجد الشيخ عبدالرحمن مع أطفال البيت خاصة وأن أمي نورة هي أصغر ذرية الشيخ _ فاضت عيناها من الدمع، وشرعت تذكر لي بعض ما علق بذهنها من الذكريات عن الوالد، فقالت: كان الوالد يتودد لي، ويناديني بـ: النيرة _ وهي القطعة النقدية من الذهب _ فاشتهرت بذلك الاسم عند الأهل.

وتذكر أنه كان يعطف عليها، ويحبها، وأنه لم يَضْرِبْها إلا مرة واحدة، وكان ضرباً غير مبرح، وذلك لما عرّضت نفسها للخطر بالصعود إلى أعلى مكان في سطح البيت، وكان عمرها آنذاك سبع سنين.

وتقول _أيضاً_: لما كان عمري ثمان سنوات تعودت اللعب مع إحدى الخادمات الصغيرات التي كان تخدم في بيتنا، وكانت تسمى: برجس، وهي صديقة لي في ذلك الوقت، وكان لنا بيت صغير صنعته أنا وإياها من الطين في مقدمة بيتنا الكبير؛ فكنا نلعب معاً بداخله، وأنشأنا فيه وجاراً (1) صغيراً، وصففنا فيه دلال القهوة، وأباريق الشاي.

وكنا نمثل دور الكبار، ونقلدهم؛ فيمضي الوقت ونحن لا نشعر به.

(1) _ الوجار كلمة دارجة عند أهل نجد، وهو مكان مستطيل الشكل، يُبْنى من الإسمنت، أو غيره، وتوقد فيه النار، ويوضع فيه دلال القهوة، وأباريق الشاي، ونحو ذلك.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٢٢٤