تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله نظم في طلب العلم، وله أشعار متنوعة من رثاء، واشتياق لأصحابه وطلابه، كتلك القصيدة التي كتبها لأحد طلابه النجباء الذين يحبهم وهو الشيخ محمد بن سليمان البسام المدرس بالحرم المكي الشريف؛ وذلك لما هم بالسفر إلى مكة لأداء الحج عام 1363 هـ؛ فناوله الشيخ عبدالرحمن رسالة مختومة، وقال له: لا تفتحها إلا بعد أن تسير مسافة كذا وكذا.

يقول الشيخ محمد البسام: فلما سرنا المسافة التي حددها الشيخ فتحت الرسالة، وإذا فيها أبيات من الشعر تقطر وَجْداً، ومحبة، وأسىً على فراق التلميذ، ومما جاء فيها:

أَذَكرتَ ربعاً من خليطك أقفرا ... أرسلت دمعاً ذا رذاذ قطرا

أم هاجك الغادون عنه عشيةً ... لما مشوا وتيمموا أم القرى

إلى آخر ما قال، حتى إن الشيخ البسام تأثر لذلك كثيراً، وقال: وددت أني لم أسافر للحج إلا وأنا معه؛ لما لمسته من محبته وشفقته.

ومما يذكر في سيرة الشيخ السعدي × أنه كان دائم التواصل مع العلماء والمشايخ والقضاة، وذلك عبر المكاتبات التي كانت وسيلة الاتصال في ذلك الوقت؛ فكانت المكاتبات، والأسئلة تترى عليه من مكة، والرياض، والدمام، والجبيل، وجيزان، ونحوها.

كما كانت تأتيه من مصر، والشام، والكويت، والبحرين.

وإذا أتته الرسائل بادر إلى الرد عليها، والإجابة عن الأسئلة الواردة فيها، وكان يضمنها الأشواق، والدعوات، والسؤال عن الأحوال، والأولاد، وسائر الأصحاب.

وقد خرج شيء من ذلك في كتب بعد وفاة الشيخ، ككتاب (الأجوبة النافعة عن الأسئلة الواقعة).

وهي مكاتبات جرت بينه وبين تلميذه الشيخ عبدالله بن عبد العزيز العقيل _حفظه الله_ يوم أن كان قاضياً في منطقة جازان وفرسان جنوب المملكة.

وقد قام على إخراجه، والعناية به الشيخ هيثم الحداد _ حفظه الله _.

وكذلك كتاب (الأجوبة السعدية عن المسائل الكويتية).

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ١٩٢