كما ترك × عدداً كبيراً من المؤلفات النافعة في التفسير، والحديث، والأصول، والعقيدة، والفقه، والآداب ونحو ذلك.
ومن هذه المؤلفات: خلاصة التفسير، والقواعد الحسان، والفتاوى، وبهجة قلوب الأبرار، وغيرها.
وأعظم كتبه، وأشهرها وأكثرها سيرورةً في الناس _تفسيره المعروف بـ: (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) أو ما يسمى بـ: (تفسير السعدي).
ذلك التفسير المبارك الذي لقي قبولاً منقطع النظير، وطبع طبعات كثيرة، بل لا تكاد تخلو مكتبة أو مسجد من ذلك التفسير العظيم.
ولقد كان له منهج منفرد متميز في ذلك التفسير؛ حيث عني عناية تامة بهداية القرآن، وأثره في صلاح القلوب، واستقامة أمر الدين والدنيا.
كل ذلك بأسلوب جزل سهل واضح ميسور.
بل إنه يجمع عدداً من الأقوال في الآية الواحدة، ويصوغها بعبارات موجزة تؤلف بين الأقوال، وتجمع أطراف الموضوع.
كما كان معنياً باستخلاص الدروس والعبر من الآيات.
ولهذا صار محل الثناء، وموضع القبول لدى الخاصة والعامة.
ولقد أثنى عليه عدد من العلماء، قال عنه سماحة الشيخ عبدالله بن عقيل _حفظه الله_: =الحقيقة أن هذا التفسير قد وضع الله له القبول بين المسلمين، فهو يذاع من إذاعة القرآن الكريم بالمملكة يومياً مرتين، ويُقرأ في المساجد على جماعة المصلين، ويُدَرَّس في حلقات المشايخ.
وقد طبع عدة طبعات، لكنها مع الأسف لا تخلو من الأغلاط وبعضها من تصرفات المعلقين.
وهذا التفسير من أنفع التفاسير وأقربها إلى الفهم لسهولة عباراتها؛ فهي سهلة المباني، واضحة المعاني، خالية من التعقيدات والإسرائليات ومشاكل الإعراب، وذكر الخلاف.
وأهم شيء سلامته من تأويل آيات الصفات؛ حيث يفسرها على منهج السلف، إضافة إلى ما فيه من الاستنباطات الدقيقة، وذكر ما يستفاد من كل آية يمر بها في موضعها دون الإحالة إلى موضع آخر.