هذه هي قصة الفداء الذي يزعمون, وهي أهم دليل عندهم في الدعوة إلى التنصير وحكايتها كافية في الدلالة على بطلانها؛ إذ هي من أحط الخرافات، ويستحيل في العقول السليمة التصديق بها؛ إذ نسبوا الإله الحق إلى ما يأنف أسقط الناس، وأقلهم عقلاً أن يفعله بخادمه _ تعالى الله عن إفك أمة الضلال علواً كبيراً _.
وقد صاروا بذلك ضحكة للسفهاء، ومثلة للعقلاء في جمعهم بين النقيضين: دعواهم ربوبيته مع دعواهم قتله وصلبه.
وآدم _ عليه السلام _ تاب؛ فتاب الله عليه: [وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى] (الأنعام:164)، وإبليس أحقر مما نسبوه إليه(1).
3_ تقديس الرهبان ورجال الكنيسة: وهذا من تحريف النصارى وباطلهم بحيث اتخذوا الرهبان أرباباً من دون الله، وأعطوهم الثقة المطلقة في التحليل، والتحريم، والمغفرة عن الذنب.
قال _تعالى_: [اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ](التوبة:31).
4_ الرهبانية التي ابتدعوها في دينهم: ويتضمن نظام الرهبانية شروطاً لابد من تحقُّقها في الراهب وهي:
1_ العزوبة. ... ... ... 2_ التجرد الكامل عن الدنيا.
3_ العبادة المتواصلة. ... ... 4_ التعذيب الجنوني(2).
وقد قال الله _تعالى_ عنهم: [وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا](الحديد:27).
5_ العشاء الربَّاني: وحقيقته أنهم يزعمون بأن المسيح قد جمع الحواريين في الليلة التي سبقت صلبه، وأنه قد وزع عليهم خمراً وخبزاً كسَّره بينهم؛ ليلتهموه؛ إذ إن الخمر يشير إلى دمه، والخبز يشير إلى جسده(3).
(1) _ مستفاد من محاضرات في التوحيد، للشيخ ابن قاسم، ص30.
(2) _ انظر العلمانية، ص89_91.
(3) _4 انظر الموسوعة الميسرة ص504، وانظر ما هي النصرانية ص95.