تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الفلاسفة _كالفارابي_ من يرى أن الفلسفة على الحقيقة إنما معناها وثمرتها، والغرض المقصود من تعلُّمها ليس شيئاً غير إصلاح النفس(1).

ثانياً: موضوع الفلسفة: تكاد موضوعات الفلسفة تنحصر بما يأتي:

1_ العلوم الرياضية. ... ... ... 2_ العلوم الطبيعية.

3_ العلوم الإلهية. ... ... ... 4_ العلوم المنطقية.

ثالثاً: أقسام الفلاسفة: الفلاسفة منهم الطبيعيون أو الطبائعيون، ومنهم الإلهيون، ومنهم الدهريون، ومنهم الرياضيون.

رابعاً: أقسام الفلسفة: تختلف الفلسفة بحسب موضوعاتها ويمكن أن تقسم كما يلي:

1_ الفلسفة الحسية: وهي تتحصل بالحواسِّ، وموضوعُها عالم الطبيعة.

2_ الفلسفة النظرية العقلية: وهي تتم بالاستدلال البرهاني، أو النظر الاستنباطي.

وتسمى هذه الفلسفة أو المدرسة: الفلسفة المَشَّائية(2).

3_ الفلسفة الإشراقية: وتسمى المشرقية، من الإشراق _أي إشراق النفس واستعدادها_.

وهذه تنال بالحَدْس، والإلهام، وموضوعها العلوم الإلهية.

الفلسفة تقوم على الأوهام، والخيال، والظن؛ لأنها لا ترتكز على وحي معصوم، وإنما تقوم على نتاج العقولِ، والعقولُ مهما بلغت فلن تستقل بمعرفة الشرائع، وحقائق الكون، وصحة النظر بكل حال.

ولهذا فإن الاختلاف، والافتراق، والاضطراب دأب الفلاسفة.

ومن الأمور التي يتضح من خلالها افتراق الفلاسفة ما يلي:

(1) _ انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام ص 75، و141، و151_152.

(2) _ سميت بالمشَّائية نسبة إلى رائدها أرسطو المقدوني الذي يعد أبرزَ تلامذة أفلاطون، وكان مولده سنة 384 قبل الميلاد، وتوفي سنة 322 قبل الميلاد عن 63 سنة، وسميت فلسفته بالمشائية لأنه كان يعلم أتباعه وتلاميذه، ويلقي عليهم الدروس وهو يمشي، وذلك تعظيماً لشأن الفلسفة.

رسائل في الأديان · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٦