تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل هذه الفرق والطوائف إما من صنعهم، أو من تشجيعهم، ومساندتهم, وصدق الله _تعالى_ إذ يقول: [وَيسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً] (المائدة:33) ويقول:[وَلا يزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ استطَاعُوا] (البقرة: 217) (1).

كانت عقيدةُ اليهود قبل أن يحرفوها عقيدَة التوحيد الخالص، والإيمان الصحيح المنزلة من الله على موسى _ عليه السلام _ قال _ تعالى _:[وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ](النحل: 36).

وقال _تعالى_: [إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ](المائدة:44).

هذه هي عقيدتهم، ولكنهم حرفوها، وبدلوها، وابتدعوا فيها ما لم ينزله الله حتى صاروا فيما بعد وإلى الآن على الشرك والعداء لله ورسله.

أما بداية انحرافهم عن العقيدة الصحيحة فكانت في عهد موسى _عليه السلام_ وهو حي بين ظهرانيهم؛ حيث تعنتوا، وعاندوا، وآذوا موسى _عليه السلام_.

وفيما يلي أمثلة من ذلك:

(1) _ انظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة ص27_29.

رسائل في الأديان · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٤٨