يؤيد ما قالته الصحيفة الفرنسية أن من أول القرارات التي أصدرها لينين عقب توليه السلطة: هو قراره المعروف بتأييد إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
والعجيب في الأمر أن قرار لينين هذا تزامن مع وعد بلفور الإنجليزي لهذا الغرض.
وهكذا التقت الشيوعية مع الرأسمالية عام 1917م(1).
أولاً: مؤسس الشيوعية الحديثة _ كارل ماركس (2) 1818 _ 1883م _ :
مؤسس الشيوعية الحديثة، والرجل الأول فيها هو كارل هنريك ماركس، فالعالم يعرفه بأنه أبو الشيوعية، وأنها إليه تنسب، فيقال: الشيوعية الماركسية.
وتلامذة ماركس يغالون في حبه، ويعدونه رجل الثورة والحرية؛ فهو _ بزعمهم _ ذلك الرجل الرقيق الذي يحمل قلباً مليئاً بالعطف والحنان، وأنه ذلك الرجل الذي يكره الاستبداد، ويتدسس في مخازن الأغنياء، فيفتح صناديقهم المليئة بحثاً عن لقمة عيش يسد بها جوعة فقير أو مسكين، أو يتيم أو شيخ كبير، أو عامل كادح.
هذه هي الصورة الخادعة والدعاية البراقة عن كارل ماركس.
أما الحقيقة والوثائق فتقول غير ذلك، فتقول: إنه حبر يهودي، إنه ذلك الألماني المولود عام 1818م، فهو يهودي ابن يهودي، وجده هو الحاخام اليهودي الكبير (مردخاي)، بل إن أجداده من جهة أمه يهود، كما أنه ولد في حي اليهود المسمى (غيثو).
ولقب أسرته الحقيقي (لاوي) أو (ليفي) واللاويون من بني إسرائيل ينتسبون إلى لاوي بن يعقوب _ عليه السلام _ ؛ فماركس _ إذاً _ يهودي الوجه واليد واللسان.
(1) _ انظر المذاهب المعاصرة ص 112_113.
(2) _ انظر: الشيوعية والإنسانية في شريعة الإسلام للعقاد ص 24_25 ,28_ 67 ، والمذاهب المعاصرة ص 185_191، والكيد الأحمر 74_75، والموسوعة الميسرة ص 309_310، والشيوعية وموقف القرآن الكريم منها د. عبدالباقي أحمد عطا الله ص 41_49، وأيها الشيوعيون هؤلاء قواد ثورتكم لمحمد الصوياني.