تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع، وموالاة أهل البيت، وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله، ولا برسوله، ولا بكتابه، ولا بأمر، ولا بنهي، ولا ثواب، ولا عقاب، ولا جنة، ولا نار، ولا بأحد من المرسلين قبل محمد "، ولا بملة من الملل السالفة، بل يأخذون كلام الله ورسوله المعروف عند علماء المسلمين يتأولونه على أمور يفترونها+.

ثم قال ×: =ومن المعلوم عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهتهم وهم دائماً مع كل عدو للمسلمين+.

وقال: =وأما أوانيهم وملابسهم فكأواني المجوس، على ما عرف من مذهب الأئمة+.

=والصحيح في ذلك أن أوانيهم لا تستعمل إلا بعد غسلها، فإن ذبائحهم ميتة، فلابد أن يصيب أوانيهم المستعملة ما يطبخونه من ذبائحهم فتنجس بذلك+.

وقال فيهم _ أيضاً _: =لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين، ولا يصلى على من مات منهم، فإن الله _سبحانه وتعالى_ نهى نبيه عن الصلاة على المنافقين كعبدالله بن أبي ونحوه، وكانوا يتظاهرون بالصلاة، والزكاة، والصيام، والجهاد، مع المسلمين، ولايظهرون مقالة تخالف دين الإسلام لكن يُسرون ذلك فقال الله _ تعالى _ : [وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ](التوبة:84).

فكيف بهؤلاء الذين هم مع الزندقة والنفاق يظهرون الكفر والإلحاد.

رسائل في الأديان · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ١٦٧