تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناء على ذلك =فإن النصيريين لا يُعَلِّمون نسائهم صلوات، ويحرمونهن من ممارسة شعائر الديانة، وطقوسها+(1).

=والمرأة النصيرية لاحق لها في الميراث من والدها لاسيما إذا كان لها إخوة ذكور، ولكن من الممكن أحياناً أن يعطى لها جزءٌ يسيرٌ جداً من التركة على سبيل المساعدة.

وعند الزواج قد تعطى البنت بديلة _ أي أن والدها يزوجها من رجل لقاء أخذ أخته أو بنته لنفسه أو لولده _.

وفي هذه الحالة لا تستفيد البنت من مهرها ألبته؛ لأنها غدت سلعة تجارية للمقايضة+(2).

7_ إباحية نكاح المحارم: فالنصيريون لا يحرمون نكاح المحارم، بل إنهم يقولون بشيوعية النساء، وقد قال عنهم القلشندي: =وهي طائفة ملعونة، مرذولة، مجوسية المعتقد، لا تحرم البنات، ولا الأخوات، ولا الأمهات، قال: ويحكى عنهم في هذا حكايات+(3).

ولما كانت المرأة محتقرة عندهم فإنهم =يستبيحون الزنا بنساء بعضهم بعضاً، لأن المرأة _ بزعمهم _ لا يكمل إيمانها إلا بإباحة فرجها لأخيها المؤمن، وفي ذلك اشترطوا أن لا يباح ذلك للأجنبي، ولا لمن هو ليس داخلاً في دينهم.

وهذا يفسر لنا ظاهرة كون المرأة جزءاً من الضيافة المقدمة عند الدخول في أسرار العقيدة، وكذلك الإباحية المطلقة التي تظهر خلال أعيادهم الكثيرة كالنوروز، والميلاد، وغيرهما؛ حيث تدار كؤوس الخمرة، ويختلط الحابل بالنابل من نساء ورجال+(4).

والنصيرية يسمون تقديم النساء للضيف إذا كان من أهل المذهب: الفرض اللازم، والحق الواجب.

يقول صاحب الباكورة السليمانية سليمان الأذني في معرض حوار له مع أحد مرشدي النصيرية، يقول: إنه قال له: =والفرض اللازم، والحق الواجب يجوز لك تقديمُه.

(1) _ النصيرية ص118.

(2) _ النصيرية ص118.

(3) _ دراسات في الفرق صابر طعيمة ص45 نقلاً عن صبح الأعشى للقلشندي 13/50.

(4) _ الحركات الباطنية ص 370_371.

رسائل في الأديان · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ١٤٠