تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالرغم من هذا التحالف إلا أننا نجد بين الفينة والأخرى من يعارضه من النصارى، ويعده أضحوكة يهودية؛ لكي يستغلوا النصارى في تنفيذ مخططاتهم التلمودية.

ومن هؤلاء الكتاب الذين كتبوا عن هذا الموضوع قس مصري اسمه إكرام لمعي وينتمي للكنيسة الإنجيلية وله كتاب اسمه (الاختراق الصهيوني للمسيحية).

حيث بين فيه مدى الاستغلال الصهيوني اليهودي للدين المسيحي؛ لتحقيق الأطماع والأحلام(1).

ومن خلال ما مضى يمكن إجمال علاقة النصارى مع اليهود بما يلي:

1_ أنهم أهل كتاب كما سماهم الله _تعالى_ وكتابهم الذي يجمعهم هو الكتاب المقدس إلا أن اليهود لا يؤمنون بالأناجيل في آخره.

2_ أنهم متعادون فيما بينهم عداءاً شديداً، وأهم ما يجمعهم عداء المسلمين؛ حسداً من عند أنفسهم.

3_ أنهم متفقون مع اليهود في عقيدة المسيح المنتظر الذي سينزل في آخر الزمان، وأن مكان نزوله في فلسطين.

ولكنهم يختلفون في ماهية هذا المنتظر؛ فاليهود يزعمون أنه ملك السلام الذي سيحكم الأرض ويقتل كل من سوى اليهود.

والنصارى يعتقدون أنه المسيح _ عليه السلام _ وأنه سيدخل جميع الناس في النصرانية ومن رفض قتله.

والحقيقة أنهم ينتظرون المسيح الدجال، والنصارى ينتظرون مسيحاً وهمياً لا حقيقة له.

والمسلمون ينتظرون المسيح _ عليه السلام _ ليحكم بشرع محمد " ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً.

وقد حققوا من جراء هذا التحالف الشيء الكثير كالإطاحة بالخلافة الإسلامية، وباحتلال اليهود لفلسطين.

أ _ في القديم: منذ أن ظهر دين الإسلام وأهل الكتاب يكيدون لهذا الدين ولنبيه " ويتربصون بالمؤمنين الدوائر.

وقد أخبر الله _سبحانه وتعالى_ عن عداوتهم للمسلمين، وأنها من سننه الكونية قال الله _تعالى_: [وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا](البقرة:217).

(1) _ انظر مجلة المجتمع ص 23 عدد 982.

رسائل في الأديان · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ١١٠