تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد دل على ذلك قول النبي ": =إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك؛ فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وشقي أو سعيد.+ رواه البخاري ومسلم.

3_ التقدير السنوي: وذلك في ليلة القدر من كل سنة، ويدل عليه قوله _تعالى_: [فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ] الدخان :4.

وقوله _عز وجل_: [تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ[4] سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ[5] القدر :5.

قيل في تفسرها: يكتب فيها _أي في ليلة القدر_ ما يحدث في السنة من موت، وحياة، وعز، وذل، ورزق، ومطر حتى الحجاج يقال: يحج فلان، ويحج فلان.

4. التقدير اليومي: ويدل عليه قول الله _تعالى_: [كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ]الرحمن: 29.

قيل في تفسيرها: شأنه أن يعز ويذل، ويرفع ويخفض، ويعطي ويمنع، ويغني ويُفقر، ويضحك ويبكي، ويميت ويحيي إلى غير ذلك.

دل على هذا الركن العظيم من أركان الإيمان _الكتاب، والسنة، والإجماع، والفطرة، والعقل، والحس.

أما أدلة القرآن الكريم: فكثيرة جداً وقد مر شيء من ذلك، ومن تلك الأدلة _زيادة على ما مضى_ قوله _تعالى_: [وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً] الأحزاب: 38، وقوله: [إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ]القمر: 49، وقوله: [وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ]الحجر: 21.

وأما السنة: فكما قال " كما في حديث جبريل _عليه السلام_: =وتؤمن بالقدر خيره وشره. + رواه مسلم.

وروى مسلم _أيضاً_ عن طاووس قال: =أدركت ناساً من أصحاب رسول الله " يقولون: كل شيء بقدر، قال: وسمعت عبدالله بن عمر يقول: كل شيء بقدر حتى العجز والكيْس، أو الكيس والعجز. +

مختصر الإيمان بالقضاء والقدر · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر الإيمان بالقضاء والقدرص ٦