تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عَيَّنا في البلد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ستة من خواص الجماعة، وهم المطوع محمد بن عتيق، وابنه إبراهيم، وحمد بن فهيد، وأخوه فهد، وحمد بن سيف، وزيد الزيد، وأمرناهم يتفقدون أحوال الجماعة، ويمشون بالليل، ومن عرف بالتخلف عن الصلاة في الجماعة يزجرونه، ويؤدبونه حتى يرتدع هو وأمثاله، ومن عرف بالكسل عن الصلاة، وكونه يقضي دائماً ينصحونه، ويعظونه، فإن نفع فيه ذلك فالحمد لله، وإن غلب عليه الكسل يزجر، ويؤدب، كذلك من وقف في مواقف التهم، أو عرف بالدخول على النساء الأجانب فقد أمرنا النواب المذكورين ينصحونه، ويزجرونه فإن عاد إلى مثل ذلك فيؤدب أدباً يردعه وأمثاله، ومن عرف بشرب الدخان يزجر ويؤدب أدباً بليغاً؛ لأن الدخان من الخبائِث المضرة المحرمة، كذلك من عرف بالمبيت خارج بيته، وترك نسائه ومحارمه يزجر عن ذلك، ويلزم بالمبيت عند محارمه فإن عاد إلى مثل ذلك فيؤدب حتى يرتدع (1)، ومن عارض النواب المذكورين، أو وقف في وجوههم بالكلام الرديء فلا يلومن إلا نفسه، وسيرى منا _إن شاء الله_ ما يكره.

وفقنا الله وإياكم لما يرضيه في القول والعمل، ونصر دينه، وأعلى كلمته، وحفظ إمام المسلمين بطاعته، ورعاه برعايته إنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا ما لزم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

14/ 7/1361 هـ

هذا وقد قرأت الكتاب الآنف الذكر على سماحة الشيخ في صباح يوم الأحد 9/ 1/1420 هـ. (محمد الموسى)

(1) ذكر الشيخ عبدالرحمن بن عتيق أن النساء فرحن كثيراً بهذا الكتاب؛ حيث ارتدع أزواجهن من المبيت خارج المنزل، وصرن يشعرن بالاطمئنان من جراء ذلك.

مكاتبات ابن باز · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكاتبات ابن بازص ٧