تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنني _ والله يعلم _ أني أشتاق لكم أكثر مما أشتاق إلى وطني وأهلي في الأردن لماذا؟ لا أعرف إنه من الله إنني أحبكم في الله، وإنني أمد يدي مؤاخياً إياكم في الله؛ فاقبلوا ذلك مني ولا تردوها إلا بعد أن تنال ما طلبت وإنكم نعم الأخ والأب.

إنني أطلت عليكم في الكلام، ولكن هذا بعض ما يجول بخاطري تجاهكم، وإنني لعاجز تماماً عن وصف ما بي من الشوق والمحبة لكم.

وإنني سوف لا أنسى جميلكم معي أبد الدهر وسأكون خادمكم وابنكم المخلص، وإنني لا أستطيع مجازاتكم؛ فجزاءكم على الله والله عنده حسن الجزاء.

سلامي لكم وللأخوان عبدالعزيز وإبراهيم وعيالكم ومن عندنا الأبناء والعيال يهدونكم السلام.

ابنكم

مصطفى أحمد زربول

9/ 3/1382هـ.

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة صاحب الفضيلة والأخلاق النبيلة الذي لم يزدد على طول التجربة إلا بهاء ورفعة وطهارة وعفة وصفاء ومودة وعزماً وحزماً وعظيم همة حتى غدا علماً بين الأعلام وبنور هديه ناسخاً حوالك الظلام الذي:

لسنا نسميه إجلالاً وتكرمة وقدره المعتلى عن ذاك يغنينا

أستاذنا الكريم ومربينا العظيم الذي جمع من خلال المؤمنين الصادقين شتيتها، ومن عطور الفضائل فتيتها: أرجو الله _تعالى_ أن يصلكم كتابي هذا وأنتم على غاية ما ترومون من مراضي الله _عز وجل_ فتمتعون بالصحة الكاملة في الأهل والولد والرفيق والصديق.

أستاذي الكريم وصل كتابكم الكريم الذي إن عبر فإنما يعبر عن قلب ملأه الإيمان وتغلغل فيه النصح والصدق والإخلاص وقد ملك على عقلي صراحتكم التي تحلت حواشي كتابكم الكريم بها؛ فكان لها _ يشهد الله _ أبلغ أثر سار في قلبي؛ لأنه يجب على المؤمن أن يكون صريحاً أدامكم الله دليلاً وهادياً بفعلك وقولك وما تكلمت به كان واقعاً وإني كما تعلم فضيلتكم أعلم ذلك.

مكاتبات ابن باز · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكاتبات ابن بازص ٢٣٣