وكم هممت بذلك فتجيئني أبيات ركيكة لا أرضاها لكم، وفي الأيام التي أقمتها ببيتكم في الرياض مكرماً مبجلاً كنت _ أيضاً _ أحدّث نفسي بذلك ففي اليومين الأخيرين نظمت البيتين الأولين من القصيدة وصعّب علي النظم أن ماكنة كتابة المكفوفين لم تكن معي؛ لأني استثقلت حملها من المغرب فكان عليّ أن أنظم البيت والبيتين والثلاثة وأكررها لئلا تضيع حتى ألتقي بأبي مساعد محمد الدرعاوي؛ فيكتبها وقد أعانني الله _ تعالى _ فتمت القصيدة أمس في ستة وأربعين بيتاً وأنشدتها الشيخ حماداً فأعجب بها وطلب تصويرها وهي عنده.
وكذلك أطلعت عليها أبا خالد عبدالرحمن بن سيف ابن أخيكم؛ فأعجبته وطلب منها نسخة؛ فأحلته على الشيخ حماد، وسأبعث لكم مع هذا نسخة منها مع الاعتذار بانشغال البال، وعدم الاستقرار، وعدم كتب اللغة لمشاورتها في بعض الألفاظ.
والخبر الثالث: القصيدة النونية التي نظمها العلمي المغربي البوتشيشي الذي يقول بوحدة الوجود، ويعتقد أن شيخه هو الله، ولم يتفطّن لذلك الشيخ محمد ابن عبدالسلام الملحق الثقافي، وبعث إليكم بنسخة منها، فلما أطلعتموني عليها
كتبت عليها نقداً؛ لأني فهمت من إعطائكم إياي نسخة أنكم تريدون معرفة رأيي فيها وصرّحت بذلك في أول النقد، وسيصلكم مع هذا النقد فإن وافقتم عليه فأخبروني؛ لأنشره باسمكم، وإن لم توافقوا فأخبروني حتى أحذف اسمكم منه.
الخبر الرابع: أنا عزمنا على السفر غداً صباحاً الاثنين 9 شعبان إلى جدة على أن ننزل في بيت أخينا محمد بن عبدالوهاب البنا، وقد أعلمناه بذلك بالتلفون ورقمه =55005+ وسنبقى عنده إلى أن نحجز مقاعد في الطائرة إلى باريس ورقم تليفون الشخص الذي ننزل عنده في باريس =3662449+ وقد فرحوا كثيراً بنيتي أن أتوجه إليهم، وبلغني كتاب منهم يرحبون بقدومي رئيسهم: رئيس جمعيتهم الحاج عبدالقادر الجزائري، وخطيبهم وواعظهم فضيلة الأستاذ الشيخ مجاهد المصري، وصديقنا الشيخ بنعيسى سليمان الفيجيجي.