تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد فقد وصل إليّ كتابكم الكريم رقم1526 وتاريخ 2/4/1393هـ وصلكم الله بهداه وعلمت جميع ما شرحتم فيه من حالكم وحال الأستاذ طفيل محمد الذي خلف فضيلتكم في إمرة الجماعة وما شرحتم من حال الجماعة، ولقد سرني كثيراً ما أوضحتموه من حال الأستاذ طفيل قبل انضمامه إلى الجماعة وبعد ذلك، وما أجرى الله على يديه من الخير وما حصل للجماعة بعد إمرته من مضاعفة الجهود، وتجديد النشاط، والسير قدماً بالدعوة الإسلامية، والتوجيه الإسلامي فالحمد لله على جميع ذلك.

أما ما ذكرتم مما يتصل بما بيننا من الأخوة الإسلامية وأواصر المودة من حين حصل التعارف بيننا _ فذلك أمر معلوم، ونحمد الله عليه ونسأل الله _ سبحانه _ أن يزيد ذلك قوة ومتانة وثباتاً، وأن يجعلنا جميعاً من الهداة المهتدين حتى نلقاه _سبحانه_.

وهكذا ما ذكره فضيلتكم من عدم الكلام من فضيلتكم في علماء باكستان المعروفين بالدعوة إلى الإسلام، وأنه ليس من عادتكم التعرض للدعاة بما ينقص شأنهم، ويسبب احتقارهم، أقول هذا هو ما علمته من فضيلتكم، ولا أذكر

أنكم تعرضتم لأحد من العلماء المعروفين بالخير بما يسوء مع أن النقد من أهل العلم وتجريح من يجب تجريحه من باب النصح للأمة، والتحذير من بدعته أو انحرافه أمر متعين كما فعل علماء الإسلام سابقاً ولاحقاً.

ولكني لا أذكر أنكم تعرضتم أحداً من أهل العلم المعروفين بالخير والاستقامة بحضرتي بما يسوء، فلله الحمد على توفيقه إياكم، وصيانته لكم عما لا ينبغي من أهل العلم أمثالكم.

مكاتبات ابن باز · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكاتبات ابن بازص ١٠٧