العبد وقيامه بما أمره الله به_ هو الذي يحمل على القعود، وهو الذي يخدر الأمم والشعوب (1).
وهذا ما لاحظه وألمح إليه أحد المستشرقين الألمان وهو باول شمتز، فقال وهو يؤرخ لحال المسلمين في عصورهم المتأخرة: =طبيعة المسلم التسليم لإرادة الله، والرضا بقضائه وقدره، والخضوع بكل ما يملك للواحد القهار.
وكان لهذه الطاعة أثران مختلفان؛ ففي العصر الإسلامي الأول لعبت دوراً كبيراً في الحروب، وحققت نصراً متواصلاً؛ لأنها دفعت في الجندي روح الفداء.
وفي العصور المتأخرة كانت سبباً في الجمود الذي خيم على العالم الإسلامي، فقذف به إلى الانحدار، وعزله وطواه عن
(1) -تفاصيل ذلك في كتاب (الإيمان بالقضاء والقدر) للكاتب.
معالم في التعامل مع الفتن · الصفحة ٧٣