تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن أحد يلهيه عن أحد

كأنه والد والناس أطفال

فإذا لزم المرء هذه الطريقة؛ فلم يَخِفَّ عند السراء، ولم يتضعضع حال الضراء _ فأحرِ به أن يعلو قدره، ويتناهى سؤدده، وأن تنال الأمة من خيره.

تذكر كتب السير التي تناولت سيرة عمر بن عبدالعزيز× =أنه لما دَفَنَ ولَدَه عبدالملك _ وهو أبر أولاده، وأكثرهم ديناً وعقلاً _ مرَّ بقوم يرمون؛ فلما رأوه أمسكوا، فقال: ارموا، ووقف، فرمى أحدُ الراميين فأخرج _ يعني أبعد عن الهدف _ فقال له عمر: أخرجت فقصِّر، وقال للآخر: ارمِ، فرمى فقصَّر _ أي لم يبلغ الهدف _ فقال له عمر: قصَّرت فبلِّغ.

فقال له مسلمة بن عبدالملك: يا أمير المؤمنين! أَتْفِرغ قلبك إلى ما تفرغت له، وإنما نفضت يدك الآن من تراب قبر

معالم في التعامل مع الفتن · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم في التعامل مع الفتنص ١٧