تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يبكي كثيراً إذا توفي أحد العلماء المشهورين أو من لهم بلاء في الإسلام، حيث بكى على الشيخ صالح العلي الناصر، والشيخ حمود التويجري، والشيخ صالح بن غصون، وبكى كذلك على الرئيس الباكستاني السابق ضياء الحق_رحم الله الجميع_.

وإذا عَرَض عليه بعض المساكين، أو المظلومين حاله تأثر ورقَّ لحاله، وربما بكى.

وإذا سمع شيئاً من أخبار المسلمين وما يلاقونه من العنت والشدة بكى، وتغير صوته.

وكثيراً ما كان يبكي إذا صلى بالناس ولكنه كان يغالب نفسه.

وكذلك كان يبكي حال الدعاء، وكنت أدقق النظر في وجهه أثناء الدعاء في عرفة، أو عند الصفا والمروة، فأجد دموعه تنزل على خديه، وألحظ تغيراً في صوته.

وكثيراً ما كان يبكي أثناء الدروس، فيتوقف قليلاً حتى يذهب ما بنفسه، إلا أنه أحياناً يُغْلَبُ على أمره.

وكثيراً ما كان يبكي إذا سمع حادثة الإفك، أو قصة الثلاثة الذين خُلِّفوا.

وكنت أقرأ عليه كتاب =الجواب الكافي+ لابن القيم×في مجالس كثيرة، فكان يبكي في بعض المواضع المؤثرة من الكتاب.

وكان فضيلة الدكتور محمد الشويعر يقرأ عليه في البداية والنهاية، فكان يبكي إذا سمع بعض الأخبار المتصلة بالحروب خصوصاً إذا كان فيها قتلى كثيرون من المسلمين.

وكان يبكي أحياناً إذا سمع شعراً مؤثراً يدعو للفضيلة، ويصور مآسي المسلمين_كما سيأتي عند الحديث عن سماحته والشعر_.

سماحة الشيخ×عظيم الثقة بالله، حسن الظن به، قوي التوكل عليه_عز وجل_.

وجوانب ثقته بالله كثيرة جداً؛ فهو واثق بنصر الله للمسلمين ويظهر ذلك من خلال مراسلاته مع المجاهدين الأفغان وغيرهم.

وهو عظيم الثقة بالله في بذل المال؛ فهو ينفق في سبيل الله ولا يبالي، ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

وهو عظيم الثقة بالله في تحمل تبعات المشروعات وهي قيد التنفيذ.

وهو عظيم الثقة بالله في سداد الديون عن المعسرين.

إلى غير ذلك من جوانب ثقته بالله_عز وجل_.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٦٥