وفي الصحيحين عن أبي هريرة÷أن النبي"قال: =من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه+.
وثبت عنه"أنه كان في الغالب لا يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً، فلا تسألْ عن حُسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً؛ فلا تسأل عن حُسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً.
وثبت عنه"أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة وليس في قيام رمضان حدٌّ محدود؛ لقول النبي"لما سئل عن قيام الليل قال: =مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى+.
ولم يحدد"للناس في قيام الليل ركعات محدودة، بل أطلق لهم ذلك؛ فمن أحب أن يصلي إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو ثلاثاً وعشرين، أو أكثر من ذلك أو أقل فلا حرج عليه.
ولكن الأفضل هو ما فعله النبي"وداوم عليه في أغلب الليالي وهو إحدى عشرة ركعة مع الطمأنينة في القيام، والقعود، والركوع، والسجود، وترتيل التلاوة، وعدم العجلة؛ لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب، والخشوع فيها، وأداؤها كما شرع الله بإخلاص، وصدق، ورغبة، ورهبة، وحضور قلب، كما قال الله_سبحانه_: [قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ] المؤمنون: 1، 2.
وقال النبي": =وجعلت قرة عيني في الصلاة+.
وقال للذي أساء في صلاته: =إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائما ً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها+.
وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها، ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً، وذلك لا يجوز بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ فالواجب الحذر من ذلك.