وفي عامه الأخير بدأ الانتداب إلى مكة المكرمة في 1/12/1419هـ حتى 21/12/1419هـ، ولكنه مكث في الرياض بسبب مشورة الأطباء؛ لأنه لم يتحمل الذهاب للحج.
ولما سئل عن المدة التي مكثها في الرياض؛ لتحسب له، قال: لا تحسب لي انتداباً؛ لأنني لم أذهب !!
ولما أخبر بأن الموظفين الذين كانوا معه ليس لديهم مانع من السفر إلى مكة، ولكنهم جلسوا؛ مراعاة لمصلحته، أبى أن تحسب لهم انتداب تلك المدة.
فلما ألحوا عليه، قال: نعطيهم من عندنا.
للصلاة منزلة كبرى، وقدر عظيم عند سماحة الشيخ×.
ومما يحضرني في شأن الصلاة عند سماحته ما يلي:
1_ كان قلبه معلقاً بالمساجد، فلا يشغله عن الصلاة والتبكير إليها كثرةُ الأعمال، ولا تزايد المراجعين.
2_ إذا تأخر المؤذن قليلاً عن وقت الأذان أخذ سماحته يتساءل: ألم يحن الأذان بعد ؟
3_ إذا سمع سماحته الأذان بادر إلى متابعته، وترك جميع ما في يده من الأعمال، وإذا كان أحد يحادثه، أو يهاتفه قال: يؤذن؛ ليشعر مَنْ يحادثه أو يهاتفه بأنه سيتابع المؤذن.
وإذا أذن المؤذن وسماحته في مكالمة مهمة من خارج المملكة، أو مع شخص كبير الشأن ثم انتهى من المكالمة أعاد متابعة الأذان ولو بعد انتهاء المؤذن.
4_ إذا انتهى المؤذن، وانتهى سماحته من متابعته، شرع بالأذكار الواردة بعد الأذان؛ حيث يصلي على النبي"ويقول: ماورد في البخاري =اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته+ وزاد البيهقي في آخره بإسناد يقول سماحته: إنه حسن: =إنك لا تخلف الميعاد+.
ويقول_أيضاً_بعد الأذان ما رواه مسلم: =أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله رضيت بالله ربَّاً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً+.
5_ وإذا أتى بما ورد بعد الأذان قام من فوره إلى المسجد، وقال: الصلاة الصلاة، ولا يلتفت إلى شيء، وربما قام فور سماعه الأذان، وتابع المؤذن وهو يسير.