تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جماعة تحفيظ القرآن التي يتولى رئاستها صاحب الفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل فريان تقوم بجهود عظيمة في تحفيظ كتاب الله للصغار والكبار من الذكور والإناث في مدينة الرياض وملحقاتها، وذلك على نفقات المحسنين للمدرسين والطلاب، وعلى رأس المحسنين خادم الحرمين الشريفين حفظه الله من كل سوء ومكروه، وضاعف مثوبته.

وهذه المساعدة تبلغ مليونين، وقد بلغت ميزانية الجماعة كما ذكر لي رئيس الجماعة فضيلة الشيخ عبدالرحمن المذكور فوق ثمانية ملايين، وقد أنتجت الجماعة ولله الحمد نتائج مباركة، فيحفظ عندهم في كل سنة القرآن الكريم كاملاً غيباً وتجويداً ما بين مائة وخمسين إلى مائتين من الذكور والإناث، ويحفظ خمسة أجزاء فأكثر كل سنة ما بين ألف وخمسمائة طالب إلى ألفين.

وصار منهم أئمة مساجد، وقضاة، ومعلمون من حفاظ القرآن الكريم، وذلك من فضل الله، وكرمه، ثم بالجهود الطيبة التي تبذل في هذا السبيل.

ولما كنتم من أهل الخير، وممن يحب الخير وأهله، ويبذل في تشجيعه رأينا دعوتكم إلى اجتماع بيننا وبين المحبين للخير؛ للتبرع لهذه الجماعة؛ حيث عرض عليها سوق للبيع بسبعين مليون، ودخله حسبما ذكروا ثمانية ملايين؛ لعل هذه الجماعة تستثمره، ويغنيها عن سؤال الناس التبرع في كل سنة.

وقد كتبت لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فوافق على الاجتماع، وكتب لكم بهذا الخصوص، فلعلكم تحتسبون الأجر، وتشتركون في هذا الاجتماع؛ للمساهمة مما أعطاكم الله في هذا المشروع؛ ليكون ذلك وقفاً منجزاً ينفعكم الله به، وينفع المسلمين.

شكر الله سعيكم، وضاعف مثوبتكم، وجعلنا وإياكم ممن يعين على نوائب الحق؛ إنه جواد كريم.

وقد رأينا أن يكون موعد الحضور مساء يوم الأحد الموافق 5/11/1416هـ بعد صلاة العشاء في الساعة الثامنة والنصف في منزلنا في حي البديعة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مفتي عام المملكة العربية السعودية

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٤٤