10_ وبالجملة فإن دار الحديث تحظى بعناية سماحة الشيخ، ورعايته المستمرة، وإن من توفيق الله_عز وجل_لهذه الدار أن يكون سماحته على رأس هذه الدار، فهو_كما يقول القائمون على الدار_كالأب يحنو على أولاده.
وكان لها بعد الله_تبارك وتعالى_إن احتاجت أعطاها، وإن عجزت أخذ بيدها، وإن أصيبت بعسرة أو ضائقة ذكَّرها بحفظ الله، وقرب فرجه؛ فرحمه الله، وأجزل مثوبته، وجعل ما قام به في ميزان حسناته.
ومما يدل على عظيم منزلة دار الحديث عند سماحته أنه×لما رشح عام 1402هـ لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام_ألقى كلمة في ذلك الاحتفال الكبير الذي ضم العديد من الأمراء، والعلماء، وكان ذلك الحفل تحت رعاية الملك فهد، ولم ينس في تلك الكلمة دار الحديث، حيث إنه ضَمَّن كلمته في ذلك الحفل إشادة بدار الحديث، ونوه بدورها، وأعلن في تلك الكلمة أنه قد تبرع بجائزته التي فاز بها لدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وكان مقدار الجائرة ثلثمائة ألف ريال.
سماحة الشيخ×معروف بالبذل، والكرم، وحب الإحسان إلى الناس منذ نشأته.
والمساعدات المالية التي قدمها طيلة حياته لا يمكن حصرها؛ إذ هي متشعبة، متنوعة، وبعضها في أوراق ربما تكون مفقودة.
ولأجل أن تقف على شيء من تلك المساعدات التي يقدمها سماحته إليك هذا البيان الذي أعد بعد وفاة الشيخ، حيث أعده مدير عام مكتب المفتي العام الشيخ د. عبدالله الحكمي، ومدير مكتب البيت محمد الموسى، ومدير مكتب البيت المساعد الشيخ عبدالرحمن بن محمد العتيق.
وقد أُعدَّ هذا البيان بناء على رغبة الشيخ أحمد بن عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، ومما جاء في ذلك البيان ما يلي:
1_ أنواع المساعدات المقدمة من سماحته×: